تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٠ - مسألة ٩- لو نذر المشي في الحج انعقد حتى في مورد أفضلية الركوب
..........
تعب ركب. [١] و في الرواية إشكال من حيث السند لأن أحمد بن محمد من الطبقة السابعة و سماعة و حفص من الطبقة الخامسة و لا يمكن له النقل عنهما من دون واسطة و هو مجهول فالرواية ضعيفة غير معتبرة و لكنها بعينها قد رواها رفاعة و حفص عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- [٢] مع صحة سندها فاللازم- ح- البحث في مفادها لاعتبار السند بهذا الطريق.
فنقول: يجري في الجواب احتمالان: أحدهما ان يكون المراد من قوله:
«فليمش» هو مجرد المشي المتعارف المنطبق على المشي مع الحذاء و النعل و عليه فالمراد لغوية قيد الحفاء المأخوذ في متعلق النذر لانه كان هو المشي حافيا فالجواب ناظر الى لزوم الاقتصار على المشي في مورد النذر المذكور و إذا تعب تصل النوبة إلى الركوب و يؤيد هذا الاحتمال عدم ذكر مثل قوله «كذلك» بعد قوله «فليمش» و لو كان المراد هو المشي المقيد بالحفاء المذكور لكان اللازم الإشارة إلى القيد في الجواب كما ان الانتقال الى الركوب في صورة التعب يؤيد كون المراد هو التعب بالإضافة إلى المشي لا التعب بالنسبة إلى قيده الذي هو الحفاء لان المناسب- ح- الانتقال إلى المشي.
و ثانيهما كون المراد من قوله: «فليمش» هو المشي المقيد بالحفاء الذي هو متعلق النذر و هذا الاحتمال بعيد.
ثم انه على التقدير الأول ذكر العلامة المجلسي- قده- ان المستفاد من صحيح رفاعة و حفص الوارد في باب النذر بطلان النذر بالحفاء فان قوله عليه السّلام «فليمش» معناه انه يمشى مشيا متعارفا متنعلا بلا حفاء فهذه الخصوصية ساقطة لا أصل المشي كما اختاره في الدروس و صحيحة الحذاء أيضا دالة على مرجوحية الحفاء و بطلان
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الرابع و الثلاثون ح- ١٠
[٢] ئل كتاب النذر الباب الثامن ح- ٢