تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٢ - مسألة ٩- لو نذر المشي في الحج انعقد حتى في مورد أفضلية الركوب
..........
ثم انه يغلب على الظن في أصل المسألة ان رواية سماعة و حفص التي رواها احمد بن محمد بن عيسى في نوادره هي نفس رواية رفاعة و حفص بمعنى ان سماعة ذكر اشتباها لأجل التشابه مع رفاعة فلا يكون هناك روايتان بل رواية واحدة.
و أيضا فالظاهر ان رواية رفاعة و حفص المذكورة في كتاب الوسائل في أبواب النذر هي رواية رفاعة المروية في كتاب الحج بهذه الكيفية محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير و صفوان عن رفاعة بن موسى قال: قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السّلام- رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللَّه قال: فليمش قلت: فإنه تعب قال:
فإذا تعب ركب. [١] و يؤيد اتحاد الروايتين- مضافا الى كون الراوي عن رفاعة و حفص في كتاب النذر هو ابن أبي عمير أيضا و ان أضيف إليه صفوان هنا و أضيف إلى المروي عنه حفص هناك الا انه لا يقدح في الاتحاد أصلا كما هو الظاهر- انه لو كان قيد الحفاء مذكورا في السؤال و لم يكن السؤال متمحضا في نذر المشي فقط كما في رواية و حفص لكان الجواب بقوله: فليمش ناقصا سواء أريد به هو المشي المقيد بالحفاء أو المشي من دون حفاء اما على الأول فلأنه كان اللازم ان يضاف اليه كلمة «الحفاء» أو «كذلك» للدلالة على لزوم مراعاة النذر بجمع خصوصياته و اما على الثاني فلأنه كان اللازم ان يضاف اليه مثل كلمة: «دون حفاء» لانه الغرض المهم لا أصل لزوم المشي و بعبارة أخرى محط نظر السائل على تقدير كون مورده هو نذر المشي حافيا هو التقييد بالحفاء و عليه فالجواب لا بد و ان يكون ناظرا اليه نفيا و إثباتا و لا يلائمه الاقتصار على قوله: فليمش، فالاقتصار عليه في الجواب قرينة على كون مورد السؤال هو نذر المشي من دون قيد و عليه يحصل الاطمئنان بأن الروايات الثلاثة متحدة و ان السؤال فيها انما هو عن مجرد نذر المشي و الجواب منطبق عليه من دون نقيصة و عليه تنحصر
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الرابع و الثلاثون ح- ١