تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - مسألة ٦٥- من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره تبرعا أو بالإجارة
..........
و يرد على هذا الدليل أنه يبتنى على القول بانحلال الخطابات الواقعة في الأحكام التكليفية أو الوضعية الى خطابات شخصية حسب تعدد المخاطبين و تعدد العقود و المكلف بها فإنه على هذا المبنى يكون الجمع بين الخطاب الشخصي المتضمن للأمر بالحج عن نفسه و الخطاب الشخصي المتضمن للأمر بإتيان الحج للمنوب عنه مستلزما للأمر بالضدين في عرض واحد.
و اما على القول بعدم الانحلال و عدم كون الخطابات العامة مشروطة بالشرائط المعتبرة في الخطابات الشخصية من القدرة و العلم و غيرهما بالإضافة إلى آحاد المكلفين كما اخترناه تبعا لسيدنا الأستاذ الأعظم الماتن- قدس سره الشريف- فلا مجال للإشكال في صحة الإجارة في المقام لأن الأمر بالوفاء بالعقود أو بخصوص عقد الإجارة انما يكون بنحو العموم و لا يلاحظ فيه حالات الأشخاص من جهة انه يكون مستقرا عليه الحج أم لا بل الملحوظ مجرد عنوان الإجارة و عقدها غاية الأمر مع الشرائط المعتبرة في صحتها التي منها عدم بطلان العمل المستأجر عليه إذا كان عبادة كما ان الأمر بإتيان الحج لمن استقر عليه لا يكون ملحوظا فيه حالة المكلف من جهة النيابة و غيرها و عليه فلا مانع من الجمع بين الخطابين و لا يكون من الأمر بالضدين و تحقيق هذا الكلام في بحث الترتب من علم الأصول.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا انه لم ينهض دليل على بطلان الإجارة على فرض صحة الحج النيابي و اللازم الالتزام بالصحة.
ثم ان السيد- قده- في العروة بعد حكمه ببطلان الإجارة و لو كان الحج النيابي صحيحا بالإضافة الى من استقر عليه الحج مع التمكن و القدرة قال: «ان قلت ما الفرق بين المقام و بين المخالفة للشرط في ضمن العقد مع قولكم بالصحة هناك كما إذا باعه عبدا و شرط عليه ان يعتقه فباعه حيث تقولون بصحة البيع و يكون للبائع خيار تخلف الشرط. قلت الفرق ان في ذلك المقام المعاملة على تقدير صحتها