تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - مسألة ٥٨- الأقوى وجوب الاستيجار عن الميت من أقرب المواقيت إلى مكة ان أمكن
..........
من الكوفة و ان لم يسعه فمن المدينة مع تحقق مسافة بعيدة بين ذلك.
و يرد عليه- مضافا الى ان الراوي قمي لا خراساني و يمكن ان لا يكون السؤال في خراسان بل في الطريق اليه من المدينة كما لا يخفى و على تقديره فلا دلالة له على كون الموصى بلده خراسان لأن السؤال في بلد لا دلالة له على كون مورده ذلك البلد- ان الجواب الأصلي الذي أفاده الإمام- عليه السّلام- بصورة الضابطة و القاعدة الكلية هو قوله- ع-: «على قدر ماله» الذي يكون مقتضاه البلد و الأقرب إليه فالأقرب و اما ما ذكره بعد ذلك فهو يشبه المثال و لا دلالة له على لزوم الترتيب المذكور فيه فالمناقشة من حيث الدلالة غير واردة بل الرواية ظاهرة في الترتيب بين البلد و الأقرب إليه فالأقرب و منها: ما أورده في الجواهر بعنوان صحيحة الحلبي عنه- عليه السّلام- قال و ان اوصى ان يحج عنه حجة الإسلام و لم يبلغ ماله ذلك فليحج عنه من بعض المواقيت و الظاهر انه اعتمد في ذلك على نقل صاحب المدارك عن تهذيب الشيخ- قده- مع ان الموجود في التهذيب هو ذكر هذا الكلام بعد صحيحة الحلبي و الدقة فيه تقتضي عدم كونه ذيلا للصحيحة بل هو اما من كلام الشيخ و عبارته و اما من كلام المفيد- قده- في المقنعة التي يكون التهذيب شرحا لها و كيف كان لا تكون رواية أصلا و يدل عليه عدم تعرض صاحب الوسائل لهذه الرواية في الباب الذي أورد فيه سائر الروايات الواردة في المسألة بل و لا في غيره ظاهرا و لو كانت كذلك أي رواية لكانت دلالتها على اعتبار البلد مع سعة المال أظهر من جميع روايات الباب و منها رواية أبي سعيد (سعيد في بعض الطرق) عمن سئل أبا عبد اللَّه- عليه السّلام- عن رجل اوصى بعشرين درهما في حجة قال يحج بها (عنه) رجل من موضعه. [١] و منها: رواية أبي بصير عمن سأله قال قلت له رجل اوصى بعشرين دينارا في حجة فقال: يحج له رجل من حيث يبلغه. [٢]
[١] ئل أبواب النيابة في الحج الباب الثاني ح- ٥
[٢] ئل أبواب النيابة في الحج الباب الثاني ح- ٨