تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - مسألة ٥٨- الأقوى وجوب الاستيجار عن الميت من أقرب المواقيت إلى مكة ان أمكن
..........
من أحد المواقيت وجب الاستيجار من أقرب ما يمكن الحج منه الى الميقات».
و قد فسر بهذا النحو كاشف اللثام عبارة القواعد قال في القواعد: من أقرب الأماكن إلى الميقات و في كشف اللثام: و انما يجب اى الحج عنه من أقرب الأماكن إلى مكة من بلده الى الميقات فإن أمكن من الميقات لم يجب الّا منه و الا فمن الأقرب إليه فالأقرب و لا يجب من بلد موته أو بلد استقراره عليه.
و في الجواهر بعد نقل ما ذكر: «قلت الظاهر اتحاد المراد و هو الحج عنه من أقرب الأماكن إلى مبدأ نسك الحج». و الظاهر عدم شمول هذه العبارة للاستيجار من نفس الميقات و لا الترتيب في المواقيت بين القريب و البعيد و الظاهر ان مراد المشهور هو التعبير الواقع في مثل المتن.
الجهة الثانية: في المراد من القولين الآخرين المذكورين في الشرائع فنقول الظاهر من القول الثاني و هو لزوم الاستيجار من بلد الميت هو الاستيجار مع اتساع المال له و احتمال لزوم التكميل من الولي مع عدم الاتساع أو الحج عنه بنفسه في غاية البعد و الغرابة.
و على ما استظهرنا يقع الكلام في الفرق بين القولين بعد اشتراكهما في لزوم الاستيجار من البلد مع سعة المال و فيه احتمالان:
الأول سقوط الحج مع عدم السعة كما في محكي المدارك حيث قال: الموجود في كلام الأصحاب حتى في كلام المصنف في المعتبر ان في المسألة قولين و قد جعل المصنف هنا الأقوال ثلاثة و لا يتحقق الفرق بين القولين الأخيرين الّا على تقدير القول بسقوط الحج مع عدم سعة المال للحج من البلد على القول الثاني و لا نعرف بذلك قائلا مع انه مخالف للروايات كلها.
الثاني: ما ذكره في الجواهر في مقام المناقشة على الفرق الذي ذكره المدارك من انه يمكن عدم التزام سقوط الحج بل ينتقل الى الحج من الميقات و لا يجب الاستيجار من حيث أمكن كما هو مقتضى جملة من الروايات و بذلك يتحقق الفرق