تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - مسألة ٥٦- لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استيجار الحج
..........
الاستغراق بل التركة باقية على ملك الميت و الغرماء يتلقون المال من الميت لا من الوارث و لا مانع يمنع عن ذلك و بين القول بالانتقال الى الوارث غاية الأمر ان التركة متعلقة لحق الغرماء و قد نسب الثاني إلى الحلي و المحقق و بعض كتب العلامة و عن المفاتيح و المسالك النسبة إلى الأكثر و نسب الأوّل إلى كثير من كتب العلامة و جامع المقاصد و غيرها.
اما عدم الجواز على القول الأول فواضح لأن منشأه عدم الملكية و عدم ارتباط التركة بالورثة و اما عدم الجواز على القول الثاني فلان منشأه كونها متعلقة لحق الغير و الغرماء و معه لا يجوز التصرف في متعلق حقهم من دون فرق بين ان يكون التصرف متلفا أو ناقلا كتصرف الراهن في العين المرهونة فالحكم في هذا المقام ظاهر و مما ذكرنا يظهر انه لا مجال لما حكى عن بعض الأعاظم في حاشيته على العروة من انه لا يبعد جواز التصرف حتى في المستغرق أيضا مع تعهد الأداء لكن الأحوط ان يكون برضى الديان و الوجه فيه ان مجرد التعهد و الضمان مع عدم رضى الديان لا يوجب جواز التصرف بوجه.
الثاني ما إذا لم يكن مصرف الحج مستغرقا للتركة بل كان أقل منها و الحكم في هذا المقام محل اشكال و خلاف:
ربما يقال بالجواز و انه لا مانع من تصرف الورثة في التركة مع البناء على الأداء و يدل عليه وجوه:
الأول: ان التركة لا تنتقل إلى الورثة في المقدار الزائد على الدين و لا مانع من ملكية الميت بمقدار الدين أو مصرف الحج الذي هو بمنزلة الدين فالميت يملك كليا معينا من التركة و الوارث يملك الباقي من المال المتروك كما في بيع الصاع من الصبرة الذي يكون مقتضاه ملكية المشتري للصاع منها على نحو الكلي في المعين