تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - مسألة ٥٦- لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استيجار الحج
..........
و بقاء ملكية البائع بالإضافة إلى بقية الصبرة فكما ان البائع يجوز له هناك التصرف في الصبرة قبل تسليم صاع المشتري إليه بمقدار ما يتعلق به و يملكه فكذلك الوارث في المقام يجوز له التصرف في التركة في المقدار الزائد على الدين أو مصرف الحج و ليست الملكية بنحو الكلي في المعين كالملكية بنحو الشركة و الإشاعة المقتضية لعدم جواز تصرف أحد الشريكين أو الشركاء في المال المشترك بدون رضا الأخر و اذنه فمقتضى القاعدة بناء على هذا القول و هو بقاء ملكية الميت بالإضافة إلى مقدار الدين و شبهه جواز التصرف كما لا يخفى.
الثاني: السيرة القطعية القائمة على جواز التصرف للورثة مطلقا و ان كان الميت مديونا كما هو الغالب لان الغالب ثبوت الدين على الميت و لا أقل من مهر زوجته حيث لا يكون الإعطاء في حال الحيات متعارفا.
الثالث: موثقة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن- عليه السّلام- عن رجل يموت و يترك عيالا و عليه دين أ ينفق عليهم من ماله؟ قال ان كان يستيقن ان الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق، و ان لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال [١] و نحوه خبر البزنطي من دون فرق إلا في قوله: ان كان يستيقن .. فان فيه ان كان يستيقن ان الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق [٢] و هذا هو الظاهر لأن إحاطة التركة بالدين أعم من كون الدين مستغرقا لها كما لا يخفى و ربما عبر عن خبر البزنطي بالصحيح و أورد عليه بان الموجود في التهذيب: «البزنطي بإسناد له» اى بطريق له و الطريق مجهول فالرواية غير معتبرة.
و لكن الظاهر عدم تعدد الرواية أصلا بل الرواية واحدة و عليه فيحتمل قويا ان يكون من روى عنه البزنطي هو عبد الرحمن بن الحجاج الراوي في الرواية الأولى
[١] ئل كتاب الوصايا الباب التاسع و العشرون ح- ٢
[٢] ئل كتاب الوصايا الباب التاسع و العشرون ح- ١