تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - مسألة- ٥٥ تقضى حجة الإسلام من أصل التركة ان لم يوص بها
..........
و هي رواية على بن مزيد (فرقد- كا) صاحب السابري قال اوصى الىّ رجل بتركته فأمرني أن أحج بها فنظرت في ذلك فإذا هي شيء يسير لا يكفى للحج فسئلت أبا حنيفة و فقهاء أهل الكوفة فقالوا تصدق بها عنه الى ان قال فلقيت جعفر بن محمد في الحجر فقلت له رجل مات و اوصى الى بتركته ان أحج بها فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسئلت من عندنا فقالوا تصدق بها فقال ما صنعت؟ قلت تصدقت بها قال:
ضمنت الا ان لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان و ان كان يبلغ ما يحج به من مكة فأنت ضامن. [١] و الاستدلال بها على الانتقال الى حج الافراد متوقف على تمامية الرواية من حيث السند أولا و على تماميتها من حيث الدلالة على حكم المقام ثانيا بدعوى كون الحج الموصى به هو حج التمتع و انه لا فرق بين صورة الوصية و بين غيرها الذي هو محل البحث في المقام و ان المراد من الحج من مكة هو حج الإفراد الذي يكون إحرامه من مكة مع ان الرواية ضعيفة من حيث السند لان على بن مزيد- أو فرقد- مجهول و الموصى به و ان كان هو حج التمتع لان الظاهر كون الموصى من أهل الكوفة و الكوفيون يجب عليهم التمتع لبعدهم كالايرانيين و اما عدم الفرق بين صورة الوصية و بين غيرها فربما يناقش فيه نظرا الى ان العمل بالوصية مرغوب فيه مهما أمكن فان لم يمكن العمل بنفس الوصية فالأقرب و الأقرب و لا شك ان الحج وحده أقرب الى نية الموصى.
و لكن الظاهر بطلان المناقشة خصوصا مع ما عرفت في بعض الروايات المتقدمة الواردة في الوصية بالحج الدالة على لزوم إخراجه من أصل التركة معللة بأن الحج بمنزلة الدين الواجب فان مقتضى هذا التعليل ان الوصية لا مدخل لها في ذلك بل الوجه فيه هو كونه بمنزلة الدين الواجب و هو لا فرق فيه بين صورة الوصية و غيرها و عليه فاللازم في المقام اجراء الحكم في غير
[١] ئل كتاب الوصايا الباب السابع و الثلاثون ح- ٢