تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - مسألة ٥٤- لو استقر عليه الحج بان استكملت الشرائط و أهمل حتى زالت
..........
ثانيهما التفكيك بين الاستقرار و بين الاجزاء قال في العروة بعد معنى الاستقرار:
«هذا بالنسبة إلى استقرار الحج لو تركه و اما لو كان واجدا للشرائط حين المسير فسار ثم زال بعض الشرائط في الأثناء فأتمّ الحج على ذلك الحال كفى حجه عن حجة الإسلام إذا لم يكن المفقود مثل العقل بل كان هو الاستطاعة البدنية أو المالية أو السربية و نحوها على الأقوى.
أقول: اللازم هو التفصيل في الشرائط غير العقل و الحيات فان كان الدليل على اعتبارها الأدلة الدالة على مدخليتها في الوجوب من الروايات الخاصة سيما الواردة منها في تفسير الاستطاعة المأخوذة في الآية الشريفة فاللازم بمقتضى مدخليتها- حدوثا و بقاء- كون انتفائها في أثناء الاعمال كاشفا عن عدم الوجوب فإذا انتفت الاستطاعة المالية في أثناء الاعمال بحيث تقع بقية الاعمال خالية عن الاستطاعة فلا مجال للحكم بالوجوب و كون حجه حجة الإسلام.
و ان كان الدليل على اعتبارها هي المزاحمة و أهمية الواجب الآخر على الحج كحفظ النفس و أداء الدين- مثلا- فعدم رعايتها من الأول غير قادح في الصحة فضلا عن انتفائها في الأثناء كما لا يخفى.
و ان كان الدليل هي قاعدة نفى الحرج مثل نفقة العود فانتفائها في الأثناء لا يوجب البطلان بمعنى الخروج عن كونه حجة الإسلام كانتفائها بعد الاعمال قبل مضى زمان يمكن فيه العود لما عرفت من عدم اقتضاء القاعدة بالإضافة الى بعد الأعمال أو في الأثناء شيئا ينافي الامتنان فالحق في هذا الأمر هو التفصيل الذي عرفت.
بقي الكلام في أصل المسألة فيما وقع التعرض له في المتن في الذيل و هو ما لو استقر عليه العمرة فقط أو الحج فقط كما في حج القران و الافراد و قد صرح في الجواهر بأنه قد تستقر العمرة وحدها و قد يستقر الحج وحده و قد يستقران و الوجه في ذلك ان كلا من الحج و العمرة في القران و الافراد واجب مستقل يجب مع