تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - مسألة ٥٤- لو استقر عليه الحج بان استكملت الشرائط و أهمل حتى زالت
..........
السابقة خصوصا مع كون الراوي عن محمد بن مسلم في كلتيهما هو عاصم بن حميد و الراوي عنه كذلك هو النضر بن سويد.
و منها: رواية رفاعة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يموت و لم يحج حجة الإسلام و لم يوص بها، أ يقضي عنه؟ قال نعم. [١].
ثم انه لو فرض ثبوت الإطلاق لهذه الروايات من جهة شمولها لغير المستطيع فضلا عن المستطيع الذي لم يستقر عليه الحج فتارة يتمسك في تقييدها بالإجماع بل الضرورة على عدم وجوب قضاء الحج عن غير المستطيع و الإجماع ظاهرا على عدم وجوب قضائه عن المستطيع الذي لم يستقر عليه و اخرى يتمسك في التقييد بالروايات الدالة عليه فنقول:
اما التقييد من الجهة الأولى الراجعة الى عدم الشمول لغير المستطيع فيدل عليه روايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- في رجل توفى و اوصى ان يحج عنه قال ان كان صرورة فمن جميع المال انه بمنزلة الدين الواجب و ان كان قد حج فمن ثلثه، و من مات و لم يحج حجة الإسلام و لم يترك الّا قدر نفقة الحمولة و له ورثة فهم أحق بما ترك فان شاءوا أكلوا، و ان شاءوا حجوا عنه. [٢] و الظاهر ان المراد بنفقة الحمولة هي نفقة الحج كما وقع التعبير بها في بعض الروايات الآتية و مورد الجملة الأخيرة هو غير المستطيع لانه وقع التعرض لحكم المستطيع في الجملتين الأوليين: الاولى بالإضافة إلى المستطيع الذي لم يحج و الثانية بالإضافة إلى المستطيع الذي حج حجة الإسلام و كانت وصيته هو الحج التطوعى و عليه فمورد الجملة الثالثة لا محالة يكون غير المستطيع و مفاد الرواية عدم لزوم الحج عنه.
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثامن و العشرون ح- ٦
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الخامس و العشرون ح- ٤