تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ٥٣- لا يشترط وجود المحرم في حج المرأة ان كانت مأمونة على نفسها و بضعها
..........
ثم انه في هذه الصورة- على تقدير كون الاذن حقا- لا وجه لتوهم كونه من موارد التداعي بل هو من موارد المدعى و المنكر كما انه لا شبهة في كون المدعى هو الزوج و المنكر هي الزوجة خصوصا بناء على ما هو الحق من كون المرجع في تشخيص المدعى و المنكر بعد عدم ورود تفسير لهما في الأدلة أصلا هو العرف كسائر العناوين المأخوذة في لسان الروايات.
الثالثة: ان يكون الغرض من النزاع في ناحية الزوج هو ثبوت حق الاستمتاع له عليها فيما إذا كانت الأهلية للاستمتاع موجودة في الطرفين و في ناحية الزوجة ثبوت النفقة لها عليه فالزوج يدعى عدم المأمونية و انها خائفة فالحج لا يكون واجبا عليها و الحج الاستحبابي يوجب الإخلال بالحق الثابت له عليها و هو حق الاستمتاع و الزوجة تدعى المأمونية و ان الحج واجب عليها و النفقة لا تسقط مع وجوب الحج فهو مدع لحق الاستمتاع عليها و هي مدعية للنفقة عليه.
و في هذه الصورة تجري أحكام التداعي على تقدير عدم كون المعيار هو محط الدعوى و مصبه بل كان المعيار هو الهدف و الغرض للمتداعيين و اما على تقدير كون المعيار مصب الدعوى فلا تكون موردا للتداعى أيضا لأن مصب الدعوى هي المأمونية و عدمها و هي من موارد المدعى و المنكر كما هو ظاهر.
ثم انه ذكر في المتن انه في الصورة التي استظهر فيها التداعي يكون للزوج منعها بل يجب عليه ذلك الا مع انفصال المخاصمة بحلفها أو إقامتها البينة و حكم القاضي بنفعها فإنه يسقط حقه فهنا أمران:
أحدهما: جواز منع الزوج لها بل وجوبه قبل انفصال المخاصمة بالنحو المذكور و الحكم بذلك يدل على ان المفروض في المتن هو ادعاء الزوج كونها في معرض الخطر باعتقاده فإنه على تقدير ذلك يجوز له منعه باعتبار حفظها عن الخطر الذي يهدّدها سيما بالإضافة إلى بعضها مع انك عرفت ان الادعاء بهذا النحو لا يكون مسموعا