تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - مسألة- ٢ لو توقف إدراكه على مقدمات بعد حصول الاستطاعة
[مسألة- ٢ لو توقف إدراكه على مقدمات بعد حصول الاستطاعة]
مسألة- ٢ لو توقف إدراكه على مقدمات بعد حصول الاستطاعة من السفر و تهيئة أسبابه وجب تحصيلها على وجه يدركه في ذلك العام، و لو تعددت الرفقة و تمكن من المسير بنحو يدركه مع كل منهم فهو بالتخيير، و الاولى اختيار أوثقهم سلامة و إدراكا، و لو وجدت واحدة و لم يكن له محذور في الخروج معها لا يجوز التأخير إلا مع الوثوق بحصول أخرى. (١) في العام الأول تسقط الفورية بالمرة و لا يجب عليه المبادرة في العام الثاني كما هو ظاهر (١) قد وقع التعرض في هذه المسألة لحكم أمرين:
أحدهما المقدمات من السفر و تهيئة أسبابه بعد حصول الاستطاعة التي هي شرط التكليف و قد حكم بوجوب تحصيلها على وجه يدرك الحج في ذلك العام و المراد من الوجوب هو الوجوب الشرعي بناء على الالتزام بأمرين أحدهما الوجوب المعلق في مقابل الوجوب المنجز و قد وقع البحث في الأصول في استحالته و إمكانه نظرا الى انفكاك البعث عن المبعوث إليه لمدخلية الوقت المخصوص في تحقق الحج فإذا قلنا بفعلية الوجوب بمجرد الاستطاعة يصير الوجوب فعليا و الواجب استقباليا و القائل بالاستحالة لا يرى إمكان الانفكاك كما ان القائل بالعدم لا يرى منعا فيه و التحقيق في محله و ثانيهما ثبوت الملازمة العقلية بين وجوب ذي المقدمة و الوجوب الشرعي للمقدمة فإنه- ح- يصير وجوب تحصيل المقدمات في باب الحج وجوبا شرعيا لاقتضاء الأمر الأول ثبوت التكليف بالحج قبل الموسم بعد حصول الاستطاعة و اقتضاء الأمر الثاني وجوب تحصيل المقدمات بالوجوب الشرعي لأن المفروض ثبوت الملازمة بين الوجوبين الشرعيين.
اما لو قلنا باستحالة الواجب المعلق و ان دخالة الوقت في باب الحج كدخالته في باب الصلاة حيث لا تجب قبله فوجوب تحصيل المقدمات- ح- يصير وجوبا عقليا لان العقل يحكم بأنه إذا توقف إتيان المأمور به في وقته على إيجاد مقدمات قبله لا محيص عن الإتيان بها و تحصيلها بحيث يقدر على