تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٤٤- لو اعتقد كونه بالغا فحج ثم بان خلافه
..........
المطابقة حتى ينافي الامتنان بل مفاده عدم جعل الحكم اللزومي على الناس و هو بنفسه أمر امتنانى لا ترديد فيه و اما كون لازمة بناء على المبنى الثاني هو البطلان فلا ينافي دلالة القاعدة عليه بوجه كما لا يخفى و ثانيا و هو المهم ان غاية الأمر عدم دلالة القاعدة على البطلان و كون لازم الامتنان هي الصحة المناسبة معه لكن الكلام في المقام في الأمر الزائد على الصحة و هو الاجزاء فمجرد عدم دلالتها على البطلان بل اقتضائها الصحة لا يستلزم الاجزاء لعدم الملازمة بينهما فان الحج الندبي يكون صحيحا و لا يكون مجزيا عن حجة الإسلام و هذا بخلاف الوضوء الضرري و الحرجي فإن صحته تستلزم جواز الاكتفاء به في الصلاة و مثلها.
و بالجملة المدعى هو الاجزاء و الدليل لا يثبت إلّا الصحة و لا ملازمة بينهما أصلا و قد عرفت ان القاعدة تقتضي عدم الاجزاء و الاجزاء يحتاج الى الدليل و مع فقده لا مجال للالتزام به أصلا هذا كله فيما يتعلق بالحرج.
و اما من جهة الضرر فالكلام فيه مثل الحرج على مبنى المشهور و اما بناء على مختار الماتن- قده- في قاعدة نفى الضرر على ما عرفت فيرد عليه ان المراد من الضرر النفسي في المتن ما ذا بعد انه لا شبهة في اختصاص قيد الحرج بالضرر المالى كما يدل عليه قوله بعده و اما الضرر المالى غير البالغ حد الحرج فان كان المراد به ما يشمل الضرر البدني أيضا من جرح أو قطع عضو أو نحوهما كما يؤيده عطف الضرر المالى عليه فيرد عليه انه ما الدليل على عدم وجوب الحج مع وجود هذا الضرر إذا لم يكن حرجيا كما هو مقتضى الإطلاق فيصير ذلك مثل الضرر المالى غير البالغ حد الحرج غير مانع عن وجوب الحج و اعتقاد خلافه غير قادح في الوجوب.
و ان كان المراد به ما يختص بتلف النفس و ان كان يبعده ظهور الخلاف بعد الحج المفروض في صورة المسألة فإنه لا يجتمع مع مثله كما هو ظاهر فلزوم ترك