تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ٤٢- يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية
..........
و لكنه لا يقدر لأجل المرض الأعلى الركوب على الطيارة و في مثال الخادم كانت الاستطاعة المناسبة لشأنه حاصلة بدون الخادم أيضا و لكن المرض اقتضى استصحابه و المفروض في المثالين عدم القدرة المالية على المحمل و على الخادم.
ثم ان وجه الحكم بعدم الوجوب في الفرعين واضح لان ما يقدر عليه لا يكون عنده مئونته و ما لا يقدر عليه لا يجب عليه لذلك فالحكم هو عدم الوجوب و لكنه وقع الكلام في ان سقوط وجوب الحج فيهما هل هو لأجل فقدان الاستطاعة المالية و عدم التمكن المالى أو انه لأجل وجود المرض و فقد الاستطاعة البدنية فعلى الأول لا يجب الحج بالمرة فلا تجب الاستنابة كما لا تجب المباشرة و على الثاني تجب الاستنابة لما سيأتي من وجوب الاستنابة على المريض لدلالة النصوص عليه.
و الظاهر من إلحاق العروة هو الثاني و هو الحق لأن المفروض ان الاستطاعة المالية المناسبة لشأنه حاصلة لا نقص فيها أصلا غاية الأمر ان المرض صار مانعا عن الجري على طبقها و الركوب على الدابة و الحج بدون استصحاب الخادم و عليه فيجري فيهما حكم المريض من وجوب الاستنابة كما سيأتي بيان حكم المريض.
هذا و يظهر من عبارة المتن بلحاظ جعل المثال عدم القدرة على الركوب و لو على المحمل أو السيارة أو الطيارة ان صورة القدرة على الركوب على المحمل أو مثله خارج عن مثال المرض فاللازم ان يكون الوجه للسقوط هو فقد الاستطاعة المالية.
و هذا المعنى و ان كان يستفاد من العبارة الّا ان الظاهر عدم كونه مرادا للماتن- قدس سره الشريف- و يؤيده بل يدل عليه خلو هذين الفرعين المذكورين في العروة عن موارد تعليقته عليها و هو يدل على موافقته معها في هذه الجهة كما لا يخفى الثانية الاستطاعة الزمانية و قد نسب اعتبارها في الوجوب العلامة في التذكرة إلى علمائنا و في كشف اللثام انه إجماع و قال النراقي- قده- في المستند: للإجماع