تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - مسألة ٣٧- لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعا وجب عليه الحج
..........
و يدل على عدم الملكية انه لو قلنا بها لكان اللازم ان يمهد مقدمات الطلب و يتصدى لذلك و يجعل نفسه معرضا للإيجار من دون ان يكون الوجوب متوقفا على الطلب كما هو المدعى مع انه من الواضح عدم الوجوب.
الفرع الثالث ما لو آجر نفسه للنيابة عن الغير فصار مستطيعا بمال الإجارة ففي المتن و العروة لزوم تقديم الحج النيابي ان كان الاستيجار للسنة الاولى.
و يستفاد من العبارة عدم كونه في حال الإيجار مستطيعا و قد صرح به السيد في العروة و ظاهرهما انه إذا كان في حال الإيجار مستطيعا لا يجوز ان يوجر نفسه للنيابة مع انه لا يتم على إطلاقه فإنه إذا لم يكن الاستيجار لخصوص السنة الاولى و لم يكن هناك انصراف إليها بل كان الاستيجار بنحو الإطلاق أو مع التصريح بعدم الاختصاص بالسنة الاولى لا مجال للمناقشة في الجواز لعدم المانع- ح- بوجه فإنه لا تزاحم بين الأمرين أصلا.
نعم فيما إذا كان الاستيجار لخصوص السنة الأولى- تصريحا أو انصرافا- لا وجه لجواز النيابة و ان قلنا بجواز أخذ الأجرة على الواجب النفسي التعبدي- كما هو الحق- و ذلك لان مورد تلك المسألة ما إذا اتى الأجير الواجب المذكور لنفسه غاية الأمر تعلق غرض عقلائي للمستأجر بذلك حتى تصح الإجارة و بذل الأجرة و اما هنا فالمفروض ان العمل المستأجر عليه هو الحج النيابي الذي مرجعه الى لزوم الإتيان به نيابة عن الغير و الأجرة انما تقع في مقابل هذا فما هو الواجب عليه لا تقع في مقابله الأجرة و ما تقع في مقابله الأجرة غير واجب عليه و من المعلوم انه لا يمكن الجمع بين الأمرين لعدم صلاحية حج واحد لان يقع عن نفسه و عن غيره فالمقام لا يرتبط بتلك المسألة أصلا هذا إذا كان الأجير مستطيعا و اما إذا لم يكن مستطيعا بل صار كذلك بمال الإجارة فقد عرفت انه حكم فيه بتقديم الحج النيابي و قد علله بعض الاعلام في الشرح بأنه يجب عليه تسليم العمل المستأجر عليه الى من يستحقه كما لو أجر نفسه لسائر الأعمال من البناء و الخياطة