تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - مسألة ٣١- لو وهبه ما يكفيه للحج لان يحج وجب عليه القبول على الأقوى
..........
اما من الجهة الأولى فقد استظهر السيد- قده- في العروة صحة الشرط و صرح الماتن- أدام اللَّه ظله الشريف- باللغوية و عدم الصحة.
و الوجه في العدم عدم ثبوت ولاية و سلطنة للدافع المعطى على تعيين المصرف غاية الأمر ثبوت الولاية له على تعيين المستحق في باب الزكاة بل و في باب الخمس- على خلاف- و لا ملازمة لهذه الولاية و الولاية على تعيين المصرف خصوصا على تقدير القول بالإشاعة الذي يرجع الى الاشتراك فإنه لا مجال لأحد الشريكين عند دفع سهم الشريك الآخر اليه ان يعين له المصرف بل يكون سهمه امانة عنده يتحقق ردها بالدفع اليه كما انه يمكن ان يقال بان المقدار الذي يدفع بعنوان الخمس هي مئونة السنة و ان الحج خارج عنها فلا مجال- ح- لشرط الحج و قد صرح السيد- قد- في مسائل ختام الزكاة انه لا يجوز إعطاء الزكاة للفقير من سهم الفقراء للزيارة أو الحج أو نحوهما من القربات و عليه فيتحقق التهافت بين كلامية.
و كيف كان فقد ذكر بعض الاعلام وجها آخر لعدم صحة الشرط و ملخصه ان التعليق و الاشتراط الذي مرجعه الى الالتزام المرتبط بالالتزام العقدي انما يجري في الأمور القابلة للتعليق كالأمور الاعتبارية و اما التكوينية فهي غير قابلة للتقييد لان التقييد انما يصح في مورد الإطلاق و السعة و الأمر الخارجي التكويني في نفسه مضيق و غير قابل لعروض التقييد عليه نظير الايتمام الخارجي بالإمام الحاضر فإن الايتمام قد حصل و تحقق خارجا سواء كان الامام زيدا أو عمرا و انما الدواعي تختلف باختلاف الموارد و بالجملة الأمور التكوينية الخارجية تتصف بالوجود و العدم و لا يجرى فيها التعليق و عليه فالواجب في المقام الذي وجب عليه الخمس أو الزكاة هو الإعطاء و الإيتاء و هو أمر خارجي غير قابل للتعليق و اما الملكية الشرعية فليست تحت يده و اختياره و انما هي بيد الشارع فما هو تحت يده لا يقبل التعليق و ما هو قابل له خارج عن يده و اختياره فلا مجال للتعليق في المقام أصلا.