تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - مسألة ٣٠- لو لم يكن له زاد و راحلة و لكن قيل له حج و على نفقتك و نفقة عيالك
..........
البذلية فقد ذكر بعض الأعاظم- بعد الحكم بان الموضوع لوجوب الحج في المقام ليس هو قول الباذل و تعبيره بأنه حجّ و علىّ نفقتك بل الموضوع هو البذل الفعلي حدوثا و بقاء لا حدوثا فقط فالموضوع هو البذل المستمر الى آخر الاعمال و الى ان يرجع الى وطنه- انه مع الشك في البقاء لا يمكن إثبات الوجوب بالإطلاقات لكونه من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
أقول هذا انما يتم لو لم يجر الأصل في الشبهة الموضوعية و الا فمع جريان الأصل الحاكم بالبقاء يحرز تحقق عنوان العام فاستصحاب العالمية في زيد مع الشك فيها و وجود الحالة السابقة يحكم بأنه عالم فيترتب عليه حكم العام و وجوب الإكرام و كذا المقام.
و بالجملة لم يعرف وجه للفرق بين الحكم بجريان الاستصحاب في الاستطاعة المالية مع الشك في البقاء و عدم جريانه في الاستطاعة البذلية هذا لو قلنا باعتبار الوثوق بالإضافة إلى الحكم الظاهري و هو ثبوت الوجوب ظاهرا و اما بالإضافة إلى الحكم الواقعي فيدل على عدمه إطلاق النصوص المتقدمة الحاكم بثبوت الوجوب بمجرد البذل من دون ان تكون الوثاقة دخيلة فيه أصلا كما لا يخفى.
الجهة السادسة الظاهر انه يعتبر في الاستطاعة البذلية أيضا نفقة العود لعين ما ذكر في الاستطاعة المالية من الوجه و قد عرفت ان الوجه فيها اما الاستفادة العرفية من نفس الاستطاعة إلى السفر فان المتفاهم منها عندهم وجود نفقة الذهاب أيضا كنفقة الإياب فإن عرض الحج المفروض في روايات البذل معناه بذل نفقة السفر اليه المشتمل على الأمرين و اما لزوم الحرج المنفي في كلتا الصورتين نعم قد عرفت اختصاص اعتبار هذه النفقة بمن يريد الرجوع الى وطنه أو مثله و اما من كان مراده البقاء في مكة فلا تعتبر نفقة العود بالإضافة إليه أصلا.
الجهة السابعة إذا كان المبذول بعض النفقة و كان بعضها موجودا عنده بحيث كان