تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - مسألة ٢٩- لو نذر قبل حصول الاستطاعة زيارة أبي عبد اللَّه الحسين- عليه السلام- مثلا في كل عرفة فاستطاع
..........
ان العمل الملتزم به لا بد و ان يكون بمقتضى كلمة اللام قابلا للإضافة الى اللَّه و مرتبطا به و من هنا اعتبروا الرجحان في متعلق النذر لعدم كون غير الراجح حتى المباح قابلا للإضافة و الارتباط اليه و لا يكفى مجرد الرجحان في نفسه و هو الرجحان الملحوظ بالإضافة إلى الترك بمعنى كون المقايسة بين الفعل و الترك من دون ملاحظة الأمور الأخر بل لا بد من ملاحظة سائر الملازمات و المستلزمات كان لا يكون العمل مستلزما لترك واجب أو إتيان محرم و الا فلا يكون قابلا للإضافة إليه سبحانه و ان كان في نفسه راجحا فزيارة الحسين- عليه السّلام- يوم عرفة و ان كانت في كمال الرجحان في نفسها الا انها إذا كانت ملازمة لترك واجب كالحج لا يمكن إضافتها الى اللَّه سبحانه فان نذرها- حينئذ- يرجع الى نذر ترك الحج نظير قراءة القرآن من أول طلوع الفجر الى ما بعد طلوع الشمس بحيث تفوت عنه فريضة الصبح و عليه فلا بد ان يكون ما التزم به قابلا للاستناد الى اللَّه تعالى و الا فلا ينعقد النذر و ينحل كما إذا نذر صوم يوم الذي يجيء مسافرة فصادف يوم العيد حيث انه لا ريب في انحلال النذر في أمثال هذه الموارد و لازم ذلك عدم كون المقام من باب التزاحم الذي يكون مورده الواجبين الفعليين اللذين يشمل كل منهما على ملاك ملزم غاية الأمر عدم تمكن المكلف من الجمع بينهما في مقام الامتثال لان هذا انما يختص بما إذا كان الواجب ابتدائيا أصليا كالصلاة و الإزالة و اما إذا كان الواجب واجبا إمضائيا فلا يجرى فيه الترتب لان ما التزم به المكلف انما هو مطلق مستلزم لترك الحج و هذا غير قابل للإمضاء.
و اما المشروط يعنى المقيد بترك الحج فلم ينشأه و لم يلتزم به فما هو قابل للإمضاء و لم يلتزمه و لم ينشأه و ما التزم به غير قابل للإمضاء.
و المناقشة في أصل الكلام بان لازمة عدم انعقاد النذر فيما إذا تعلق بما يستلزم تفويت ما هو أهم كما إذا نذر ان يصلى في مسجد محلته لانه يستلزم تفويت الصلاة في المسجد الجامع أو الحرم الشريف مدفوعة بأن الملاك في صحة انعقاد