تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - و هو من أركان الدين
..........
يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا. [١] و ظاهرها ان مجرد الترك في تمام العمر يوجب تحقق الكفر و لا محالة يكون حين الموت كافرا و لكن حيث لا تكون الطوائف التسعة الأخرى محكومة بالكفر الاصطلاحي الموجب لترتب آثار الكفر من النجاسة و غيرها فلا محالة لا يكون المراد من الكفر المسبب عن ترك الحج أيضا ذلك و يؤيده انه على هذا التقدير كان اللازم ان يقال مات يهوديا أو نصرانيا لا انه يبعثه اللَّه يوم القيامة كذلك و عليه فهو حين الموت لا يكون كافرا حتى يترتب عليه ما يترتب على الميت الكافر من الاحكام.
و منها: ما رواه الكليني بسندين أحدهما صحيح عن على بن جعفر عن أخيه موسى- عليه السلام- قال ان اللَّه عز و جل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام و ذلك قوله عز و جل وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ قال قلت فمن لم يحج منا فقد كفر؟ قال: لا و لكن من قال ليس هذا هكذا فقد كفر. [٢] و في معنى ذيل الرواية احتمالان:
أحدهما ان يكون المراد ان من قال ليس الحج هكذا اى بواجب و في الحقيقة أنكر وجوب الحج فقد كفر.
ثانيهما ما افاده بعض الاعلام من ان الظاهر من ذلك رجوعه إلى إنكار القرآن و ان هذه الآية ليست من القرآن و ان القرآن ليس هكذا فإنه- ع- استشهد أولا بقول اللَّه- عز و جل- وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ثم سئل السائل فمن لم يحج منا فقد كفر قال- ع- لا و لكن من قال ليس هذا هكذا فقد كفر فالإنكار راجع الى إنكار القرآن و تكذيب النبي- ص.
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب السابع ح- ٣
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثاني ح- ١