نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٥٠ - تفسير سورة الأنبياء
قوله ـ تعالى ـ : (ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها) ؛ يريد : [قبل أهل مكّة] [١] ما آمنوا بالآيات الّتي جاءتهم [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ) : هذا جواب (هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (٧) :
قال بعض المفسّرين : «أهل الذّكر» أهل القرآن والعلم [٤].
وقال آخرون : «أهل الذّكر» أهل الكتاب الّذين أسلموا منهم مثل عبد الله بن سلام وكعب الأحبار وأمثالهما من علماء أهل الذّمّة [٥].
وقيل : «أهل الذّكر» آل محمّد ـ عليهم السّلام ـ الّذين هم أهله والقائمون [٦] مقامه في أمّت ه. وروي ذلك عن ابن عبّاس والباقر والصّادق ـ عليهما السّلام ـ [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ) :
الكلبيّ [٨] ومقاتل قالا : فيه شرفكم ، لقوله ـ تعالى ـ : (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ
[١] من د.
[٢] ليس في ج.+ سقط من هنا قوله تعالى : (أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ) (٦)
[٣] الأنبياء (٢١) / ٣.
[٤] تفسير الطبري ١٧ / ٥ نقلا عن زيد.
[٥] التبيان ٧ / ٢٣٢ نقلا عن الحسن.
[٦] أ : قائمون.
[٧] ورد مؤدّاه في الروايات الكثيرة فانظر : البرهان ٣ / ٥٢ ونور الثقلين ٣ / ٤١٣ وكنز الدقائق ٨ / ٣٨٨ والبحار ٢٣ / ١٧٢ واحقاق الحق ٣ / ٤٨٢ وج ٩ / ١٢٥ وتفسير الطبري ١٧ / ٥+ سقط من هنا الآيتان (٨) و (٩)
[٨] ليس في أ.