نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٢٥ - تفسير سورة الإسراء
(آيَتَيْنِ) ؛ أي : علامتين مضيئتين [١].
قوله ـ تعالى ـ : (فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً) :
قيل : كان [٢] ضوء القمر مثل ضوء الشّمس ، وحرارته مثل حرارتها. ولم يكن يعرف اللّيل من النّهار ، فمحا الله آية اللّيل وهو السّواد الّذي في القمر [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ) ؛ يريد : بالتصرّف في المعاش بالنّهار.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ) ؛ يعني [٤] : حساب الشّهور ، وحساب جريان الشّمس والقمر في أفلاكهما وبروجهما [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) :
مقاتل والسدّي وابن عبّاس قالوا : «طائره» عمله من خير وشرّ «في عنقه» لا يقارقه حتّى يحاسب به [٦].
قوله ـ تعالى ـ : (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ) ؛ أي ثواب الدّنيا (عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ) وله في الآخرة النّار بعد ذلك [٧].
[١] ليس في م.
[٢] ليس في أ.
[٣] ج : بالقمر.+ تفسير الطبري ١٥ / ٣٨ نقلا عن ابن عباس.
[٤] ليس في ب.
[٥] سقط من هنا قوله تعالى : (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلاً) (١٢)
[٦] تفسير الطبري ١٥ / ٣٧ نقلا عن ابن عباس.+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً) (١٣) والآيات (١٤) ـ (١٧) إلّا الآية (١٦) فإنّها ستأتي فيما بعد.
[٧] سقط من هنا قوله تعالى : (لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً) (١٨)