نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٤٠٥
المسلمين والإسلام.
قوله ـ تعالى ـ : (لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ) ؛ أي : كنائس اليهود ومكان صلاتهم [١].
و «الصّوامع» لرهبان النّصارى ، و «البيع» مكان عبادتهم ؛ لأنّ هؤلاء كلّهم في أمان المسلمين.
و «مساجد» ؛ يعني : مساجد المسلمين وموضع عبادتهم.
وقال أبو عبيدة : صلوات أي مصلّيات [٢]. الله ؛ لأنّ الصّلوات لا تهدم ، وإنّما تهدم [٣] أماكنها. ومثله قوله ـ تعالى ـ : (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى) [٤] ؛ أي : مكان الصّلاة [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ) ؛ يعني : آل محمّد ـ عليهم السّلام ـ.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ) (٤١) ؛ أي : آخر أمور الخلق إلى الثّواب والعقاب في الآخرة ، [لقوله ـ تعالى ـ] [٦] : (وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) [٧] ؛
[١] ج ، د : صلواتهم.
[٢] مجاز القرآن ٢ / ٥٢.
[٣] م : يهدم.
[٤] النساء (٤) / ٤٣.
[٥] سقط من هنا قوله تعالى : (يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) (٤٠)
[٦] ليس في م.
[٧] الحجّ ، (٢٢) / ٧٦.