نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٩١
الفريقين المؤمنين والكافرين.
وقيل : إنّما أخبر الله عنهما بلفظ الجمع بعد أن قال : «خصمان» لأنّ العادة جارية ، أنّ الخصمين إذا أتيا إلى الحكم [٢٠] لا بدّ أن يكون لكلّ [٢١] واحد منهما من يساعده وينصره [٢٢].
قوله ـ تعالى ـ : (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (٢٠)) ؛ أي : يذاب. ومنه سمّي [الشّحم المذاب] [٢٣] : صهارة.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (٢١)) ؛ أي : مجارة [٢٤] من حديد يضربون بها في النّار. واحدتها ، مقمعة. وأصله من قمعقه ؛ أي [٢٥] : [قهرته وردعته] [٢٦].
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) ؛ أي : بساتين.
قوله ـ تعالى ـ : (يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها
[٢٠] ج ، د ، م : الحاكم.
[٢١] ج ، د ، م : مع كلّ.
[٢٢] أنظر : التبيان ٧ / ٣٠٢.
[٢٣] ليس في د.
[٢٤] ليس في ج ، د ، م.
[٢٥] ج ، د ، م : إذا.
[٢٦] أ : قمعت درعه.+ سقط من هنا الآية (٢٢)