نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٩٢
حَرِيرٌ) (٢٣) : لأنّ ما كان من [١] ذلك محرّم [٢] عليهم في الدّنيا أباحه الله لهم في الجنّة ، لزوال التّكليف هنالك [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ) ؛ يعني : المؤمنين ، أرشدوا إلى الإيمان بالله ـ تعالى ـ وتوحيده ، وموالاة النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وأهل بيته الطّاهرين في الدّنيا.
(وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ) (٢٤) ؛ أي : وهدوا في الآخرة إلى الثّواب والنّعيم الدّائم [٤] بلا تكدير ولا زوال ، وسلام الملائكة عليهم من كلّ باب. (وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ) [٥] ؛ يريدون : صدقنا في الآخرة.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَهُ الْحَمْدُ) [٦] في الدّنيا ، على ما وفّقنا له من الأعمال الصّالحات ، الّتي نلنا بها هذه الدّرجات العاليات والنّعيم الخالص الدّائم في الآخرة.
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ) :
«العاكف» السّاكن المقيم فيه.
و «الباد» أهل البادية ، والخارجون عنه.
[١] ليس في أ ، ب.
[٢] ج ، د محرّما.
[٣] م : هناك.
[٤] ليس في ج ، د ، م.
[٥] الزمر (٣٩) / ٧٤.
[٦] الروم (٣٠) / ١٨.