نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٤٥ - تفسير سورة طه
قوله ـ تعالى ـ : (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) ؛ أي : خضعت وذلّت [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ) ؛ أي : ترك.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (١١٥)) ؛ أي : صبرا.
وقيل : رأيا معزوما عليه [٢].
وقيل : شرعا يعمّ تكليفه [٣] الأمّة كلّها [٤].
وأولوا العزم الّذين عمّت شريعتهم ، خمسة من الأنبياء : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد ـ صلوات الله عليهم أجمعين ـ.
قوله ـ تعالى ـ : (وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى (١٢١)) ؛ أي : خاب.
قال أصحابنا : عصيان آدم ـ عليه السّلام ـ كان بترك [٥] مندوب أو [٦] فعل مكروه [٧] ، لا بترك واجب ولا بفعل [٨] محظور ؛ لأنّ الأنبياء ـ عليهم السّلام ـ معصومون لا يقع منهم ذلك ، وهم ألطاف للعباد ، فلا يقع منهم ما يقدح في عصمتهم وينفّر عنهم القلوب [٩] لا ظاهرا ولا باطنا [١٠].
[١] سقط من هنا قوله تعالى : (وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)) والآيات (١١٢) ـ (١١٤)
[٢] التبيان ٧ / ٢١٣ من دون ذكر للقائل.
[٣] د ، م : تكليف.
[٤] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٥] ج ، د : لترك.
[٦] أ : و.
[٧] أ زيادة : و.
[٨] ج ، د : لا فعل.+ م : فعل.
[٩] ليس في ج ، د ، م.
[١٠] التبيان ٧ / ١٧٧.+ سقط من هنا الآيتان (١١٦) و (١١٧)