نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٤٢ - تفسير سورة طه
أن تقول لا مساس» [١] ؛ أي : لا مخالطة لك لأحد [٢] من البشر ، ولا مماسّة إلى يوم القيامة. فكانت [٣] عقوبته في الدّنيا ذلك ، وينقلب إلى نار جهنّم في الآخرة [٤].
قوله ـ تعالى ـ : (وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ) ؛ يعني : بالنّار.
ومن قرأ بالتّخفيف ، [أراد : لنبرده] [٥] بالمبرد الحديد.
قوله ـ تعالى ـ : (ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (٩٧)) ؛ أي : لنذرينّه [٦] في البحر. ففعل ذلك ، فأمرهم [٧] موسى عند ذلك أن يشربوا من البحر الّذي نسفه فيه. فمن كان في قلبه حبّ العجل ، خرج الذّهب على شاربه. وذلك قوله [٨] ـ تعالى ـ : (وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ) [٩] ؛ أي : حبّ العجل [١٠].
قوله ـ تعالى ـ : (كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ) يا محمّد. (مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ) ؛ أي : من أخبارهم [١١].
[١] طه (٢٠) / ٩٧.
[٢] ج ، د : بأحد.
[٣] ج ، د ، م : وكان.
[٤] سقط من هنا قوله تعالى : (وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ).
[٥] ج ، د ، م : لنبردنّه.
[٦] م : لندرينّه.
[٧] ج ، د ، م : وأمرهم.
[٨] د ، م : قول الله.
[٩] البقرة (٢) / ٩٣.
[١٠] سقط من هنا الآية (٩٨)
[١١] سقط من هنا قوله تعالى : (وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً (٩٩)) والآيتان (١٠٠) و (١٠١)