نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٠٤ - تفسير سورة النّحل
قوله ـ تعالى ـ : (أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ) ؛ في [١] تجارتهم ومعيشتهم [٢].
(أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ) ؛ أي : على تيقّظ [٣] منهم [٤].
قوله ـ تعالى ـ : (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ) ؛ أي : يتحوّل ظلّه من نجانب إلى جانب. [فذلك قوله ـ تعالى ـ : (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ) [٥].
«فالنّجم» النبات الّذي لا يقوم على ساق. و «الشّجر» ما قام على ساق [٦].
وسجود ذلك ، ميل ظلّه من جانب إلى جانب] [٧] بخلاف سجود العقلاء [٨].
وقوله ـ سبحانه ـ : (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) :
فسجود العقلاء معروف. وسجود غير العقلاء ، ما [٩] فيه من أدلّة الصّنع الّذي يدعو العقلاء إلى السّجود له ـ سبحانه ـ [١٠].
[١] ب : أي.
[٢] سقط من هنا قوله تعالى : (فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ) (٤٦)
[٣] أ : تقنّط.
[٤] سقط من هنا قوله تعالى : (فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ) (٤٧)
[٥] الرّحمن (٥٥) / ٦.
[٦] ليس في م.
[٧] ليس في ب.
[٨] سقط من هنا قوله تعالى : (وَهُمْ داخِرُونَ) (٤٨)
[٩] ليس في م.
[١٠] سقط من هنا قوله تعالى : (مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) (٤)) والآيات (٥٠) ـ (٥٦)