نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٠٢ - تفسير سورة النّحل
(وَعَلاماتٍ) ؛ يعني : الجبال بالنّهار كالأعلام ؛ تقصدونها [١] [لتهتدوا بها] [٢] ، والنّجوم باللّيل. وذلك قوله : (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) (١٦) :
قيل : «النّجم» هاهنا : الثّريّا [٣].
وقيل : بنات نعش والجدي وسهيل ، يهتدون بذلك في البرّ والبحر [٤].
قوله ـ تعالى ـ : (أَفَمَنْ يَخْلُقُ) : وهو الله [ـ سبحانه ـ وتعالى ـ] [٥].
(كَمَنْ لا يَخْلُقُ) ؛ يريد : من الأصنام والأوثان والآلهة [٦].
ثمّ قال ـ سبحانه ـ : (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها) [٧].
وقوله ـ تعالى ـ : (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ) (٢٦) :
قال علماء التّفسير : السّبب في نزول هذه الآية ، ما روي عن نمرود بن كنعان الجبّار ، بنى [٨] صرحا فرسخين في الارتفاع إلى السّماء تجبّرا وعتوّا. فأرسل الله ـ تعالى ـ جبرئيل ـ عليه السّلام ـ فصاح بالقصر صيحة هائلة ، فطار رأسه فوقع
[١] م : يقصدونها.
[٢] ليس في ج ، د ، م.
[٣] تفسير القرطبي ١٠ / ٩١.
[٤] أنظر : مجمع البيان ٦ / ٥٤٥.
[٥] ج ، م ، د : تعالى.+ ب : سبحانه.
[٦] سقط من هنا قوله تعالى : (أَفَلا تَذَكَّرُونَ) (١٧)
[٧] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : «إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ» (١٨) والآيات (١٩) ـ (٢٤)
[٨] ليس في د.+ م : أنّه بني.