نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٠٣ - تفسير سورة النّحل
في البحر ، ووقع الباقي [١] منه عليهم فأهلكهم الله [٢] تحته أجمعين. فذلك قوله «فخّر عليهم السّقف من فوقهم» [٣].
وذكر «من فوقهم» ليعلم السّامع أنّهم كانوا [٤] حالّين [٥] تحته.
و «القواعد» الأساس [٦].
قوله ـ تعالى ـ : (وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) ؛ يعني : مشركي العرب.
قال بعض متكلّمي أهل العدل : في هذه الآية ردّ على [٧] المجبرة الّذين قالوا : كلّما في العالم من الأفعال القبيحة من الله ـ تعالى ـ وبمشيئته وإرادته. وأشركوا الله مع العباد [٨] في فعلها ، فقالوا [٩] : يفعلها فيهم وهم يكتسبونها. فشبّه الله مقالتهم بمقالة المشركين من قبلهم ، فتعالى الله عن أقاويلهم وأباطيلهم علوّا كبيرا. [١٠]
[١] ليس في ج ، د.+ م : قطعة.
[٢] ليس في ب ، ج ، د.
[٣] تفسير الطبري ١٤ / ٦٧ نقلا عن بريد بن اسلم.
[٤] ليس في ب.
[٥] ج : جالسين.
[٦] سقط من هنا الآيات (٢٧) ـ (٣٤)
[٧] ليس في أ.
[٨] أ ، ب : العبد.
[٩] ب : قالوا.
[١٠] التبيان ٦ / ٣٧٨.+ سقط من هنا قوله تعالى : (فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (٣٥) والآيات (٣٦) ـ (٤٤)