نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٥٤ - تفسير سورة الرّعد
(حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) ؛ يريد [١] : من النّيّة الصّالحة لفعل الخير [٢].
(وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ) (١١) : [قال : ما لهم من وال] [٣] يلجأون إليه.
قوله ـ تعالى ـ : (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً) : مصدران.
وقال الحسن : خوفا من الصّواعق ، وطمعا في الغيث [٤].
وقال قتادة : خوفا للمسافر من أذاه ، وطمعا للمقيم في الرّزق [٥].
(وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ) (١٢) ؛ يريد : الماء. وسمّي السّحاب : سحابا ، لانسحابه.
(وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ).
قيل : «الرّعد» الملك الموكّل بالصّواعق [٦]. عن الكلبيّ.
(وَالْمَلائِكَةُ [٧] مِنْ خِيفَتِهِ [٨] وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ) ؛ مثل : أريد بن ربيعة.
قوله ـ تعالى ـ : (وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللهِ) يعني : الكفّار.
[١] أ : يعني.
[٢] سقط من هنا قوله تعالى : (وَإِذا أَرادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ).
[٣] ليس في ب.
[٤] مجمع البيان ٦ / ٤٣٤ نقلا عن الحسن.
[٥] مجمع البيان ٦ / ٤٣٤.
[٦] تفسير أبي الفتوح ٦ / ٤٧٣ نقلا عن عطيّة. وورد فيه أنّه سئل النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ عن الرعد فقال : ملك موكّل بالسّحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السّحاب.
[٧] جميع النسخ زيادة : يسبّحون ولكن ما أثبتناه في المتن هو الصواب.
[٨] أ زيادة : تعالى قوله تعالى.