إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧ - مستدرك إن تولوا عليا تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الراط المستقيم
يعد بعد، و هو المهدي المغيب، و يترقبون ظهوره كل حين ليحكم و يملأ الأرض عدلا.
و إن هؤلاء الاثنا عشرية يسمون أنفسهم الإمامية، و يكادون يقصرون الاسم عليهم، كما يسمون أنفسهم جعفرية نسبة إلى الإمام جعفر الصادق، لأنهم يأخذون بفقهه، و يتبعون آراءه في العقائد و في الأحكام الفقهية، فهو إمامهم في الأصول و في الفروع معا.
و قال أيضا في كتابه «تاريخ المذاهب الإسلامية» ص ٤٩ ط دار الفكر العربي:
و يستدلون على تعيين علي رضي اللّه عنه بالذات ببعض آثار عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يعتقدون صدقها، و صحة سندها، مثل:
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه،
و مثل:
أقضاكم علي،
و مخالفوهم يشكون في نسبة هذه الأخبار إلى الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم.
و يستدل الامامية أيضا باستنباطات استنبطوها من وقائع كانت من النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، و منها أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم لم يؤمر على علي أحدا من الصحابة قط، حيثما انفرد عن رسول اللّه في غزوة أو سرية كان هو الأمير. بخلاف أبي بكر و عمر و غيرهما من كبار الصحابة، فإنهم كانوا أحيانا أمراء، و أحيانا تكون الإمرة لغيرهم، و ليس ادل على ذلك من جيش أسامة الذي اوصى به النبي صلّى اللّه عليه و سلّم من بعده فقد كان فيه أبو بكر و عمر، و أنهم يعتقدون أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قد بعثهما في جيش أسامة لكيلا ينازعا عليا في الخلافة التي أوصى بها في اعتقادهم.
و يقولون أيضا عند ما جعل أبا بكر أميرا للحج، و نزلت سورة براءة أرسل عليا ليتلوها على الناس في موسم الحج، و لم يجعل ذلك لأبي بكر، مع أنه كان الأمير.
و قال الفاضل المعاصر الدكتور محمد عجاج الخطيب في «المختصر الوجيز في علوم الحديث» ص ٢٠٣ ط مؤسسة الرسالة سنة ١٤٠٧:
إن كل من قاتل عليا عالما فهو فاسق مردود الرواية و الشهادة لخروجهم على الإمام