إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٣ - التحام اليد المقطوعة بدعاء أمير المؤمنين عليه السلام
الفقرائي، قال: سمعت هشيما يقول: أدركت خطباء أهل الشام بواسط في زمن بني أمية، فكان إذا مات لهم ميت قام خطيبهم فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه و ذكر علي ابن أبي طالب رضوان اللّه عليه، فسبه.
فحضرتهم يوما و قد مات لهم ميت، فقام خطيبهم فحمد اللّه و أثنى عليه و ذكر علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه، فسبه. فجاء ثور فوضع قرنيه في يديه و ألزقه بالحائط فعصره حتى قتله. ثم رجع يشق الناس يمينا و شمالا لا يهيج أحدا و لا يؤذيه.
التحام اليد المقطوعة بدعاء أمير المؤمنين عليه السلام
ذكره جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم العلامة الحافظ تقي الدين أبو العباس حمزة بن عبد اللّه محمد بن علي الناشري اليمني الزبيدي المتوفى سنة ٩٢٦ في «انتهاز الفرص في الصيد و القنص» (ص ٧٩ ط الدار اليمنية) قال: و منهم من أناب بعد قطع يده في السرقة، منهم العبد الأسود الذي سرق فأتى به إلى سيدنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: أ سرقت؟ فقال: بلى.
فقطع يده و انصرف من عند (علي)، فلقيه سلمان فقال: من قطع يدك؟ فقال: أمير المؤمنين و يعسوب الدين، و ختن الرسول و زوج البتول. فقال له سلمان: قطع يدك و تمدحه؟ فقال: و لم لا أمدحه و قد قطع يدي بحق و خلصني من النار. فسمع سلمان ذلك رضي اللّه عنه فأخبر به عليا فدعا به و وضع يده على ساعده و غطاه بمنديل و دعا بدعوات فسمعنا صوتا من السماء: ارفع الرداء عن اليد فرفعناه و إذا اليد قد التحمت