إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣١٢ - مستدرك أنت مني و أنا منك، و أنت أخي و احبي
و عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لعلي: أنت أخي و صاحبي
و في ذلك يقول البوصيري في همزيته:
و علي صنو النبي و من دي ن فؤادي وداده و الراء و وزير ابن عمه في المعالي و من الأهل تسع الوزراء لم يدره كشف الغطاء يقينا بل هو الشمس ما عليه غطاء
و منهم العلامة الشيخ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي في «تلخيص المتشابه في الرسم» (ج ٢ ص ٨٥١ ط دار طلاس، دمشق) قال:
أخبرناه الحسن بن علي بن محمد الجوهري، نا محمد بن العباس الخزاز، أنا عبد الوهاب بن أبي حية، نا محمد بن شجاع الثلجي، نا محمد بن عمر الواقدي، حدثني ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: إن عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب- و أمها سلمى بنت عميس، كانت بمكة، فلما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم- يعني في عمرة القضية- كلم علي النبي صلى اللّه عليه و سلّم، فقال: علام نترك بنت عمنا يتيمة بين ظهري المشركين؟ فلم ينهه النبي صلى اللّه عليه و سلّم عن إخراجها، فخرج بها؛ فتكلم زيد بن حارثة، و كان وصي حمزة و كان النبي صلى اللّه عليه و سلّم آخى بينهما حين آخى بين المهاجرين، فقال: أنا أحق بها، إنها ابنة أخي. فلما سمع ذلك جعفر قال: الخالة والدة، و أنا أحق بها لمكان خالتها عندي أسماء بنت عميس. فقال علي: ألا أراكم في ابنة عمي و أنا أخرجتها من بين أظهر المشركين، و ليس لكم إليها نسب دوني، و أنا أحق بها منكم. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: أنا أحكم بينكم؛ أمّا أنت يا زيد فمولى اللّه و رسوله، و أمّا أنت يا علي فأخي و صاحبي، و أمّا أنت يا جعفر فتشبه خلقي و خلقي، و أنت يا جعفر أولى بها تحتك خالتها، و لا تنكح المرأة على خالتها، و لا على عمتها فقضى بها لجعفر.