إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦٦ - مستدرك
أنت وليي في الدنيا و الآخرة، قال: و بعث أبا بكر بسورة التوبة و بعث عليا على أثره، فقال أبو بكر: يا علي لعل اللّه و نبيه سخطا علي، فقال علي: لا، و لكن نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: لا ينبغي أن يبلغ عني إلا رجل مني و أنا منه. قال: و وضع نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثوبه على علي و فاطمة و الحسن و الحسين و قال:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و كان أول من أسلم بعد خديجة من الناس. قال: و شرى علي نفسه، لبس ثوب النبي صلى اللّه عليه و سلم، ثم قام مكانه، قال: و كان المشركون يرمون رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فجاء أبو بكر فقال إلي: يا رسول اللّه و أبو بكر يحسبه نبي اللّه، فقال علي: إن نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه، فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، و جعل علي يرمى بالحجارة كما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يرمى و هو يتضور قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه حين أصبح فقالوا: إنك للئيم كان صاحبك نرميه بالحجارة فلا يتضور و أنت تضور و قد استنكرنا ذلك. قال: ثم خرج بالناس في غزاة تبوك، فقال له علي: أخرج معك؟ فقال له النبي صلى اللّه عليه و سلم: لا، فبكى علي، فقال له نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي، انه لا ينبغي أن أذهب إلا و أنت خليفتي، قال: و قال له: أنت ولي كل مؤمن بعدي، قال: و سد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أبواب المسجد غير باب علي فيدخل المسجد جنبا و هو طريقه ليس له طريق غيره، قال: و قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، قال ابن عباس: فأخبرنا اللّه في القرآن أنه قد رضي عنهم عن أصحاب الشجرة يعلم ما في قلوبهم، فهل حدثنا أنه سخط عليهم بعده؟ و قال: إن نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال لعمر حين قال: أ تأذن لي فأضرب عنقه؟ يعني حاطب فقال: أ فكنت فاعلا؟ و ما يدريك لعل اللّه اطلع على أهل بدر فقالاعْمَلُوا ما شِئْتُمْ.