إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥ - مستدرك حديث تبليغ سورة البراءة
سرير من نور إحدى رجليه في المشرق، و الأخرى بالمغرب، و الدنيا كلها بين عينيه، و بين يديه لوح مكتوب ينظر فيه، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: عزرائيل [ملك الموت أدن منه فسلّم عليه] فسلمت عليه، فقال: و عليك السلام يا أحمد ما فعل ابن عمك علي؟ قلت: و هل تعرف ابن عمي عليا؟ فقال: و كيف لا أعرفه؟ و قد وكلني اللّه بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك و روح ابن عمك.
مستدرك حديث تبليغ سورة البراءة
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج ٤ ص ٤٤٥ و مواضع أخرى، و نستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق:
فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج ١٧ ص ٣٢٨ ط دار الفكر) قال: و بعث أبا بكر بسورة التوبة، و بعث عليا خلفه فأخذها منه، فقال أبو بكر: لعل اللّه و رسوله، فقال: لا، و لكن لا يذهب بها رجل إلا رجلا هو مني و أنا منه.
و قال أيضا في ج ١٨ ص ٥:
و عن أبي سعيد الخدري قال: بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أبا بكر على الموسم، و بعث معه بسورة (براءة) و أربع كلمات إلى الناس، فلحقه علي بن أبي طالب في الطريق فأخذ علي السورة و الكلمات، فكان علي يبلغ، و أبو بكر على الموسم، فإذا قرأ السورة نادى: ألا لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، و لا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد عامه هذا، و لا يطوفن بالبيت عريان، و من كان بينه و بين