إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٨ - قول عمر لعلي عليه السلام«أنت أعلمهم و أفضلهم»
يعقل؟ فما بال هذه ترجم؟
فأطلقها عمر، و جعل يكبر و يقول: لو لا علي لهلك عمر.
و قال أيضا في ص ٩٤: و بلغ عمر بن الخطاب أن امرأة بغيا يدخل عليها الرجال، فبعث إليها رسولا فأتاها الرسول فقال لها: أجيبي أمير المؤمنين، ففزعت المرأة فزعا شديدا، فأجهضها الفزع، و أسقطت حملها ميتا، فحزن عمر و أرسل إلى بعض الصحابة، فقص عليهم ما كان من أمره و أمر المرأة فقالوا: ما نرى عليك شيئا يا أمير المؤمنين، إنما أنت معلم و مؤدب، فسأل عليا، فقال علي: إن كانوا قاربوك في الهوى فقد أثموا، و إن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطئوا، و أرى عليك الدية، فقال عمر: صدقت يا أبا الحسن.
ثم عاد يكرر: و اللّه لولا علي لهلك عمر، أعوذ باللّه من معضلة لا علي لها.
و منهم الفاضل المعاصر أحمد حسن الباقوري المصري في «علي إمام الأئمة» (ص ١٨٨ ط دار مصر للطباعة) قال:
و من أقضيته كرم اللّه وجهه ما يرويه الثقات من أن أمير المؤمنين عمر جيء إليه بامرأة حامل ليقيم عليها الحد و قد اتهمت عنده بالفجور، فأمر بها رضي اللّه عنه أن ترجم، و لكن رحمة اللّه ساقت إليها الإمام كرم اللّه وجهه فردها عن الحفرة، ثم قال لأمير المؤمنين عمر: هل أمرت بها أن ترجم؟ قال: نعم، اعترفت عندي بالفجور، فقال الإمام كرم اللّه وجهه: لعلك انتهرتها أو أخفتها، فقال عمر: قد كان ذلك، فقال الإمام: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: لاحد على معترف بعد بلاء، و من قيد أو حبس هدد فلا إقرار له.
و لم يجد عمر رضي اللّه تعالى عنه ندحة عن إخلاء سبيلها، فتركها ثم قال: عجز النساء أن يلدن مثل علي، ثم قال: لولا علي لهلك عمر.