إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١ - مستدرك لك في الجنة أحسن من هذه الحديقة
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا عمر بن شبة النميري، قال:
حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا الفضل بن عميرة الطفاوي، قال: حدثني ميمون الكردي، عن أبي عثمان النهدي، عن علي، قال: بينا النبي صلّى اللّه عليه و سلّم آخذ بيدي فمررنا بحديقة، فقلت: ما أحسنها، قال: لك في الجنة أحسن منها، حتى مررنا بسبع حدائق، كل ذلك أقول: ما أحسنها، و يقول: لك في الجنة أحسن منها، حتى إذ خلاله الطريق اعتنقني و أجهش باكيا، فقلت: ما يبكيك؟ فقال: إحن في صدور قوم لا يبدونها لك إلا من بعدي، قلت: في سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك.
أخرجه من حديث حرمي بن عمارة عنه، فوقع لنا بدلا عاليا.
و منهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة ٣٦٠ في «المعجم الكبير» (ج ١١ ص ٧٣ ط مطبعة الأمة ببغداد) قال:
حدثنا الحسن بن علوية القطان، ثنا أحمد بن محمد السكري، ثنا موسى بن أبي سليم البصري، ثنا مندل، ثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: خرجت أنا و النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و علي رضي اللّه عنه في حشار المدينة، فمررنا بحديقة فقال علي رضي: اللّه عنه ما احسن هذه الحديقة يا رسول اللّه. فقال:
حديقتك في الجنة أحسن منها، ثم أومأ بيده إلى رأسه و لحيته ثم بكى حتى علا بكاؤه، قيل: ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني.
و منهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج ١٧ ص ٣٨٠ ط دار الفكر) قال:
و عن أنس بن مالك قال: خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فمر بحديقة فقال علي: يا رسول اللّه، ما أحسن هذه الحديقة! قال: حديقتك في الجنة أحسن