إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٣ - مستدرك اللهم اهد قلبه و سدد لسانه
و
رأى علي ابنه الحسن في حومة الوغى فقال: ابعدوا عني هذا الغلام لا يهدني.
كان الإمام قد نهى بنيه، و بني عمه عن الدعوة إلى المبارزة، فكان إذا دعى أحد منهم بارز الإمام عنه، هكذا بارز عن ابن عمه عبد اللّه بن عباس و صرع متحديه، و عرض أن يبارز عن ابنه محمد اين الحنفية، و لكن متحديه ولى.
إنه كرم اللّه وجهه يحمي العشيرة و لا يدع العشيرة تحميه، كما ضن بعدد من كبار الصحابة من غير المقاتلين من أهل الزهادة و النسك فمنعهم من القتال، و قاتل هو عنهم، و اكتفى بصحبتهم يعظمون المقاتلين، و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر، و يمجدون الجهاد في سبيل اللّه.
مستدرك اللهم اهد قلبه و سدّد لسانه
تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج ٤ ص ٤٥٠ و ج ٧ ص ٦٣ و ج ٨ ص ٢٦ و ج ١٧ ص ١١٩ و ج ٢٠ ص ٥٦٢ و مواضع أخرى، و نستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق:
فمنهم العلامة أبي الطيب محمد صديق حسن خان بن علي القنوجي البخاري المتوفى سنة ١٣٠٧ في «خبيئة الأكوان» (ص ٨٤ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال:
و قد روي عن علي كرم اللّه وجهه أنه قال: بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قاضيا إلى اليمن، فقلت: يا رسول اللّه كيف أقضي بين الناس و أنا حديث السن؟
فضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بيده صدري، و قال: اللهم اهد قلبه و ثبت لسانه، فما شككت بعد ذلك في قضاء بين اثنين.
و منهم الفاضل المستشار عبد الحليم الجندي في «الإمام جعفر الصادق» عليه