إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٠ - منها حديث أم سلمة
و قال أيضا في ج ١٨ ص ٨٣:
قال أبو إسحاق السبيعي: حججت، و أنا غلام، فمررت بالمدينة، فرأيت الناس عنقا واحدا، فاتبعتهم، فأتوا أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه و سلم، فسمعتها و هي تقول: يا شبث بن ربعي، فأجابها رجل خلف حجاب: لبيك يا أمه، فقالت:
أ يسبّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في ناديكم؟ فقال: إنا نقول شيئا يريد عرض هذه الحياة الدنيا- فقالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: من سبّ عليا فقد سبنّي، و من سبّني سبّه اللّه تعالى.
و روى أيضا في ج ١٧ ص ٣٦٦ عن زيد بن أرقم قال: دخلت على أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه و سلم فقالت: ممن أنت؟ قلت:
من أهل الكوفة، قالت: من الذين يسبّ فيهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم؟
قلت: لا و اللّه يا أمه، ما سمعت أحدا يسبّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قالت:
بلى و اللّه، إنهم يقولون: فعل اللّه بعلي و من يحبه، و قد كان، و اللّه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يحبه.
و روى أيضا عن أبي عبد اللّه الجدلي فقال: و قال أبو عبد اللّه الجدلي: دخلت على أم سلمة فقالت: يا أبا عبد اللّه، أ يسبّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فيكم و أنتم أحياء؟ قال: قلت: سبحان اللّه! و أنى يكون هذا؟ قالت: أ ليس يسبّ علي و من يحبه؟ قلت: بلى. قالت: أليس كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يحبه؟
و في رواية قالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: من سبّ عليا فقد سبّني [١].
[١] قال الفاضل المعاصر الدكتور أحمد شلبي أستاذ التاريخ الإسلامي بكلية دار العلوم جامعة القاهرة في «موسوعة التاريخ الإسلامي و الحضارة الإسلامية» ط مكتبة النهضة