إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٩ - ابتلاء زياد بن أبيه بالفلج عند إرادته إلزام أهل الكوفة بسب علي عليه السلام و البراءة عنه
ابتلاء زياد بن أبيه بالفلج عند إرادته إلزام أهل الكوفة بسب علي عليه السلام و البراءة عنه
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم علامة اللغة و الأدب أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم المطرز الباوردي المشتهر بغلام ثعلب في «حديثه» (ص ١ الموجود في مجموعة حاوية على أجزاء مختلفة قديمة- و النسخة من مخطوطة مكتبة جستربيتي بإيرلندة) قال:
قال أبو عمر الزاهد غلام ثعلب: أخبرنا ثعلب، عن ابن الأعرابي، عن هشام الكلبي، عن أبي المقوم يحيى بن ثعلبة الأنصاري، عن أمه عائشة بنت عبد الرحمن ابن السائب، عن أبيها من بنى جحجبا، قال: جمع زياد أهل الكوفة ليعرضهم على شتم علي عليه السلام و البراءة منه، فملأ الرحبة منهم و القصر و المسجد و الناس يومئذ في أمر عظيم فأغفيت إغفاءة و معي ناس في أصحابي من الأنصار، فرأيت في منامي شيئا أقبل طويل العنق أهدب أهدل، فقلت: ما أنت؟ فقال: أنا النقار ذو الرقبة بعثت إلى صاحب هذا القصر، فاستيقظت فزعا فقلت لأصحابي: أرأيتم ما رأيت؟ قالوا: ما رأينا شيئا، قال: فوصفت لهم ما رأيت فما كان إلا ريث ساعة حتى خرج علينا خارج من القصر فقال: أيها الناس انصرفوا فإن الأمير عنكم مشغول و إذا الفالج قد ضرب زيادا، فقال عبد الرحمن بن السائب:
ما كان منثنيا عما أراد بنا حتى تناوله النقار ذو الرقبة فأسقط الشق من ضربة ثبتت كما تناول ظلما صاحب الرحبة