إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٧ - مستدرك قول عمر«إن يولوها الأيلع الأجلح يسلك بهم الطريق المستقيم يحملهم على الحق - على الجادة »
لأمر همني. قال علي: أ فتريد أحدنا؟ قال عمر: إن كان فعبد اللّه. قال: فتخلف معه عبد اللّه بن العباس، ثم لحق بنا، فقال له علي: ما وراءك؟ قال: يا أبا الحسن أعجوبة من عجائب أمير المؤمنين، أخبرك بها و اكتم علي. قال: فهلم. قال: لما وليت، قال عمر و هو ينظر إلى أثرك و حسن مشيتك: آه آه آه. فقلت: مما تتأوه يا أمير المؤمنين؟ قال: من أحد أصحابك يا ابن عباس، و قد أعطى له ما لم يعطه أحد من آل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و لو لا ثلاث هن فيه ما كان لهذا الأمر أحد سواه قلت: ما هن يا أمير المؤمنين؟ قال: كثرة دعابته، و بغض قريش له، و صغر سنه. قال: فما رددت عليه. قال: داخلنى ما يداخل ابن العم لابن عمه. فقلت: يا أمير المؤمنين أما كثرة دعابته، فقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يداعب و لا يقول إلا حقا، و أين أنت من حيث كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول، و نحن حوله صبيان و كهول و شيوخ و شبان فيقول للصبي: «ما سناى سناى».
و لكل ما يعلمه أنه يشتمل على قلبه، و أما بغض قريش له فو اللّه ما يبالى ببغضهم له، بعد أن جاهدهم في اللّه حتى اظهر اللّه دينه، فقصم أقرانها و كسر آلهتها، و أكثر نساءها في اللّه لامه من لامه، و أما صغر سنه فقد علمت أن اللّه عز و جل حين أنزل على نبيه صلى اللّه عليه و سلم براءة من اللّه و رسوله فوجه النبي صلى اللّه عليه و سلم صاحبك رحمة لنبيه ليبلغ عنه، فأمره اللّه أن لا يبلغ عنه إلا رجل من أهله فوجهه به، فهل استصغر اللّه سنه. قال: فقال عمر لابن عباس: امسك علي فاكتم فإن سمعتها من غيرك لم [٤١؟؟؟] بين لابيتها.
و منهم العلامة الشيخ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق» (ج ٣ ص ٨١ ط بيروت) قال:
أخبرنا أبو غالب و أبو عبد اللّه ابنا البنا [ء] قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي، أنبأنا أحمد بن عبيد بن بيري إجازة، قالا: و أنبأنا أبو تمام علي بن محمد إجازة،