إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦١ - قول أبي بكر و المسلمين لعلي عليه السلام يا مفرج الكروب
قول أبي بكر و المسلمين لعلي عليه السلام يا مفرج الكروب
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في «علي إمام المتقين» (ج ١ ص ٧٢ ط مكتبة غريب) قال: و فوجئ علىّ بجماعة من الصحابة فيهم عبد اللّه بن العباس، و فيهم الخليفة أبو بكر، و رجل يهودي يقرعون عليه باب داره، ذلك أن اليهودي دخل المسجد فسأل الناس، كما روى مالك بن أنس: أين وصى رسول اللّه؟ فأشار القوم إلى أبو بكر، فقال الرجل: أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا وصى أو نبى. قال أبو بكر: سل عما بدا لك. قال اليهودي: أخبرني عما ليس للّه، و عما ليس عند اللّه، و عما لا يعلمه اللّه. قال أبو بكر: هذه مسائل الزنادقة يا يهودي! همّ أبو بكر و المسلمون رضي اللّه عنهم باليهودي، فقال ابن عباس رضي اللّه عنه: ما أنصفتم الرجل. فقال أبو بكر: أما سمعت ما تكلم به؟ فقال ابن عباس: إن كان عندكم جوابه و إلا فاذهبوا به إلى علي رضي اللّه عنه يجيبه، فإنى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و على آله يقول لعلي بن أبي طالب: اللهم اهد قلبه و ثبت لسانه. فقام أبو بكر رضي اللّه عنه و من حضره فأتوا علي بن أبي طالب في داره، فاستأذنوا عليه. فقال أبو بكر: يا أبا الحسن إن هذا اليهودي سألنى مسائل الزندقة! فقال علي كرم اللّه وجهه: ما تقول يا يهودي؟ قال: أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبى أو وصى نبى. فقال له: قل. فأعاد اليهودي الأسئلة. فقال علي رضي اللّه عنه: أما ما لا يعلمه اللّه فذلك قولكم معشر اليهود أن عزير ابن اللّه، و اللّه لا يعلم أن له ولدا (إذ لو كان له ولد لكان يعلمه)، و أما قولك: أخبرني بما ليس عند اللّه، فليس عنده ظلم للعباد، و أما قولك: أخبرني بما ليس للّه، فليس للّه شريك. فقال اليهودي: أشهد أن