إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٠ - مستدرك حديث المناشدة
و هو يقول: و اللّه لقد علمت صاحبة الهودج أن أصحاب الجمل ملعونون على لسان النبي الأمي صلى اللّه عليه و سلّم و قد خاب من افترى.
و قال عليه السلام في كلام له: أيّها الناس إنكم بايعتموني على ما كان بويع عليه من كان قبلي، إنما الخيار للناس قبل البيعة فإذا بايعوا فلا خيار لهم.
و قال عليه السلام في كلام آخر: فبايعتموني طائعين غير مكرهين ثم خالفني منكم مخالفون و نكث ناكثون على غير حدث أحدثته.
و قال عليه السلام في كلامه الآخر أيضا: و قد سارت عائشة و الزبير و طلحة و كل يدّعي الأمر دون صاحبه، يطلبه طلحة لأنه ابن عمّ عائشة و لا يرى الزبير إلا إنه أحق بالخلافة لأنه ختن عائشة.
فو اللّه لئن ظفروا بما يريدون- و لا يرون ذلك أبدا- ليضربنّ طلحة عنق الزبير و الزبير عنق طلحة تنازعا شديدا على الملك.
و اللّه إن راكبة الجمل لا تصعد عقبة و لا تنزل منزلا إلا إلى معصية اللّه و سخطه حتى تورد نفسها و من معها متالف الهلكة يقتل ثلثهم و يهزم ثلثهم و يتوب ثلثهم، و اللّه لتنبحها كلاب الحوأب فهل يعتبر معتبر أو يتفكر متفكّر.
و اللّه إن طلحة و الزبير ليعلمان إنهما مخطئان و ما يجهلان و لرب عالم قتله جهله و علمه معه لا ينفعه.
قال العلامة الشمس أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في «جواهر المطالب» ق ٧٤ نسخة المكتبة الرضوية بخراسان:
و قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبد اللّه بن إدريس، عن حصين، عن الأحنف ابن قيس، قال: قدمت المدينة و نحن نريد الحج فانطلقت فأتيت طلحة و الزبير فقلت إني لا أرى هذا الرجل إلا مقتولا فما تأمرانني به و ترضيانه لي؟ قالا: نأمرك بعلي بن أبي طالب. قلت: تأمرانني به و ترضيانه لي؟ قالا: نعم، ثم انطلقت حتى قدمت مكة فبينا نحن بها إذ أتاها قتل عثمان و بها عائشة، فانطلقت إليها فقلت: من تأمريني أن أبايع؟ قالت: علي بن أبي طالب، قلت: تأمريني به و ترضيه لي؟ قالت: نعم، قال: