إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٩
خرج رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم برايته، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من يهود فطرح ترسه من يده، فتناول علي بابا كان عند الحصن فترس به نفسه، فلم يزل في يده و هو يقاتل حتى فتح اللّه عليه ثم ألقاه من يده حين فرغ، فلقد رأيتني في نفر معي سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه، و فيه قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله يفتح اللّه على يديه ليس بفرار،
فكان كما قال النبي صلى اللّه عليه و سلم و قد تقدم في وصفه أيضا رضي اللّه عنه
أنه كان إذا استعلى الفارس قده و إذا اعترضه قطه و كانت درعه صدرا بلا ظهر فقيل له في ذلك فقال: إذا وليت فلا وألت
أو كما قال يعني إنه كان لا يولي ظهره أبدا، و الموأل و الموئل المرجع.
و
في حديث آخر كانت ضربات علي أبكارا إذا استعلى قد و إذا استعرض قط.
قوله أبكارا يقال ضربة بكر أي قاطعة لا تثنى.
و منهم الفاضل الأمير أحمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوي الهندي في كتابه «تاريخ الأحمدي» (ص ١٦٥ ط بيروت سنة ١٤٠٨) قال:
و في تاريخ الخلفاء للسيوطي: هو أحد العلماء الربانيين، و الشجعان المشهورين، و الزهاد المذكورين، و الخطباء المعروفين، و أحد من جمع القرآن و عرضه على رسول اللّه (ص).
و منهم الفاضل المعاصر الدكتور سعيد مراد في «التصوف الإسلامي- رياضة روحية خالصة» (ص ٣٩ ط مكتبة الانجلو المصرية- القاهرة) قال:
أما الإمام علي بن أبي طالب سيد القوم، محب المشهود، و محبوب المعبود، باب مدينة العلم و العلوم، و رأس المخاطبات، و مستنبط الإشارات، راية المهتدين، و نور المطيعين، و ولي المتقين، و إمام العادلين، أقدمهم إجابة و إيمانا،