إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠٧
و أبو عبد الرحمن بن ليلى و ربعي بن حراش و عبيدة السلماني، نقل عنه البخاري في مواضع أولها: أثم من كذب على النبي صلى اللّه عليه و سلم من كتاب العلم.
تولى الخلافة بعد عثمان يوم الجمعة لثمان خلت من ذي الحجة سنة خمس و ثلاثين و مدتها أربع سنين و تسعة أشهر، و مات صلى اللّه عليه و سلم و هو ابن سبع و عشرين سنة. هذا على قول من يقول إنه عاش سبعا و خمسين سنة، و سيأتي ان المرجح إنه عاش ثلاثا و ستين سنة، فيكون مراهقا عند البعثة إن لم يكن بالغا على اختلاف في ذلك، و على الأول لا يكون مميزا لو لم يقل أحد بذلك، نعم منهم من قال إنه كان مميز القول:
سبقتهم إلى الإسلام طرا صغيرا ما بلغت أوان حلمي و لهذا ذهب الأئمة الثلاثة من جميع علمائنا إلى ان إسلام المميز صحيح اقتداء بعلي، فإنه صلى اللّه عليه و سلم دعاه إلى الإسلام قبل البلوغ فأجابه، و أجاب جمهور علمائنا إن هذا الشعر لم يصح منه و إن عليا كان ابن خمس عشرة سنة، و أجاب البيهقي: إن الأحكام كانت متعلقة منوطة بالتمييز قبل الهجرة، و إنما تعلقت بالبلوغ عام الخندق بعد الهجرة.
و منهم الحافظ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد اللّه القرشي التميمي البكري البغدادي المتوفى سنة ٥٩٧ في «عجائب علوم القرآن» (ص ٥٣ ط الزهراء للإعلام العربي سنة ١٤٠٧) قال:
علي بن أبي طالب، بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ابن عم الرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و زوج ابنته من السابقين الأولين، المرجح أنه أول من أسلم، و هو أحد العشرة، مات في رمضان سنة أربعين، و هو يومئذ أفضل الأحياء من بني آدم بالأرض بإجماع أهل السنة و له ثلاث و ستون سنة على الأرجح.
و منهم العلامة أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري الكلاباذي المتوفى سنة