إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٥ - مستدرك علي عليه السلام ما سبقه الأولون و لا يدركه الآخرون و أعطاه الرسول يوم خيبر الراية، و يقاتل جبرئيل عن يمينه و مكائيل عن يساره، ما ترك فراء و لا بيضاء، ما بعثه النبي لى الله عليه و آله و أعطاه الراية إلا فتح له
حدثنا أحمد، قال: حدثنا وكيع، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، قال: خطبنا الحسن بن علي فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم و لم يدركه الآخرون، و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يبعثه بالراية جبريل عن يمينه و ميكائيل عن شماله لا ينصرف حتى يفتح له.
و منهم العلامتان الشريف عباس أحمد صقر و أحمد عبد الجواد في القسم الثاني من «جامع الأحاديث» (ج ٤ ص ٤٤٥ ط دمشق) قالا:
عن عاصم بن ضمرة قال: خطب الحسن بن علي حين قتل علي فقال: يا أهل العراق! لقد كان فيكم بين أظهركم رجل قتل الليلة و أصيب اليوم، لم يسبقه الأوّلون بعلم، و لا يدركه الآخرون، كان النبي صلى اللّه عليه و سلم إذا بعثه في سرية كان جبريل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتى يفتح اللّه عليه. (ش).
عن هبيرة بن يريم قال: سمعت الحسن قام خطيبا فخطب الناس فقال: يا أيها الناس! لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأولون و لا يدركه الآخرون، و لقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية فما يرجع حتى يفتح اللّه عليه، جبريل عن يمينه، و ميكائيل عن شماله، و ما ترك بيضاء و لا صفراء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادما. (ش، حم) و أبو نعيم، (كر) و أورده ابن جرير من طريق الحسن عن الحسين رضي اللّه عنه.
و قالا أيضا في ص ٤٤٦:
عن الحسن رضي اللّه عنه أنه لما قتل علي رضي اللّه عنه قام خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: أمّا بعد، و اللّه! لقد قتلتم الليلة رجلا في ليلة نزل فيها القرآن، و فيها رفع عيسى بن مريم، و فيها قتل يوشع بن نون فتى موسى، و فيها تيب على بني إسرائيل. (ع) و ابن جرير، (كر).