إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨١ - قول عمر لعلي عليه السلام«أنت أعلمهم و أفضلهم»
أتزوج، فسألها عمر: هل لك شهود على ما تقولين؟ فأجابت: نعم، هؤلاء إخوتي، فاستدعاهم عمر فشهدوا عنده بأن الغلام كذاب و أنه يريد أن يفضح أختهم في عشيرتها و أنها جارية لم تتزوج، فقال عمر: انطلقوا بهذا الغلام إلى السجن حتى نسأل، فأخذوا الغلام إلى السجن، و فيما هم في الطريق إلى السجن تلقاهم الإمام كرم اللّه وجهه، فناداه الغلام: يا بن عم رسول اللّه، إني غلام مظلوم، ثم قص عليه ما كان قد قصه على عمر، فقال علي كرم اللّه وجهه: ردوه إلى أمير المؤمنين عمر.
فلما ردوه إليه قال لهم عمر: لقد أمرت به إلى السجن فلما ذا رددتموه إلي؟
فأجابوه: لقد سمعناك تقول لا تعصوا لعلي أمرا، و قد أمرنا علي أن نرده إليك و ألا نذهب به إلى السجن، ثم جاء علي كرم اللّه وجهه فقال: لأقضين اليوم بقضاء يرضي رب العالمين، ثم أخذ يسأل المرأة: أ لك شهود؟ قالت: نعم، ثم تقدم الشهود فشهدوا بأن المرأة ليست أما للغلام و إنما هو يريد أن يفضحها في عشيرتها، فقال الإمام علي كرم اللّه وجهه: أشهد اللّه و أشهد من حضر من المسلمين أني قد زوجت هذا الغلام من هذه الجارية بأربعمائة درهم، أدفعها من مالي الخاص، ثم نادى قنبرا مولاه أن يحضر الدراهم فأتاه بها، فصبها في يد الغلام قائلا له: صب هذا المال في حجر إمرأتك و لا أراك بعد ذلك الا و بك أثر العرس.
فقام الغلام فصب الدراهم في حجر المرأة فقال لها: قومي معي إلى بيت الزوجية، فصاح المرأة: النار النار يا بن عم رسول اللّه، أ تريد أن تزوجني من ولدي؟ هذا و اللّه ولدي، و قد زوجني أخي هجينا فولدت منه هذا الغلام، فلما كبر أمروني أن أنتفي منه و أطرده مع أنه ولدي، و فؤادي يحترق أسفا على ولدي، ثم أخذت بيد الغلام فانطلقت به، فنادى عمر بأعلى صوته: وا عمراه! لو لا علي لهلك عمر.
إحقاق الحق و إزهاق الباطل ج٣١ ٤٨٢ قول عمر لعلي عليه السلام«أنت أعلمهم و أفضلهم» ..... ص : ٤٧٥
فقام الغلام فصب الدراهم في حجر المرأة فقال لها: قومي معي إلى بيت الزوجية، فصاح المرأة: النار النار يا بن عم رسول اللّه، أ تريد أن تزوجني من ولدي؟ هذا و اللّه ولدي، و قد زوجني أخي هجينا فولدت منه هذا الغلام، فلما كبر أمروني أن أنتفي منه و أطرده مع أنه ولدي، و فؤادي يحترق أسفا على ولدي، ثم أخذت بيد الغلام فانطلقت به، فنادى عمر بأعلى صوته: وا عمراه! لو لا علي لهلك عمر.
و قال أيضا في ص ٢٤٥.