إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٥ - مستدرك اللهم اهد قلبه و سدد لسانه
ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال:
حكمه و قضاؤه:
قال علي رضي اللّه عنه: بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى اليمن فقلت: يا رسول اللّه بعثتني و أنا شاب أقضي بينهم، و لا أدري- فذكر الحديث مثل ما تقدم.
و منهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في «علي إمام المتقين» (ج ١ ص ٧٢ ط مكتبة غريب الفجالة) قال: و فوجئ علي بجماعة من الصحابة فيهم عبد اللّه بن العباس، و فيهم الخليفة أبو بكر، و رجل يهودي يقرعون عليه باب داره.
ذلك أن اليهودي دخل المسجد فسأل الناس، كما روى مالك بن أنس: أين وصي رسول اللّه؟ فأشار القوم إلى أبي بكر، فقال الرجل: أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا وصي أو نبي. قال أبو بكر: سل عما بدا لك، قال اليهودي: أخبرني عما ليس للّه، و عما ليس عند اللّه، و عما لا يعلمه اللّه.
قال أبو بكر: هذه مسائل الزنادقة يا يهودي!.
همّ أبو بكر و المسلمون رضي اللّه عنهم باليهودي، فقال ابن عباس رضي اللّه عنه:
ما أنصفتم الرجل، فقال أبو بكر: أما سمعت ما تكلم به؟ فقال ابن عباس: إن كان عندكم جوابه، و إلا فاذهبوا به إلى علي رضي اللّه عنه يجيبه، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و على آله يقول لعلي بن أبي طالب: اللهم اهد قلبه و ثبت لسانه.
فقام أبو بكر رضي اللّه عنه و من حضره فأتوا علي بن أبي طالب في داره، فاستأذنوا عليه، فقال أبو بكر: يا أبا الحسن ان هذا اليهودي سألني مسائل الزندقة فقال علي كرم اللّه وجهه: ما تقول يا يهودي؟ قال: اسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي، فقال له: قل، فأعاد اليهودي الأسئلة.
فقال علي رضي اللّه عنه: أما ما لا يعلمه اللّه فذلك قولكم معشر اليهود أن عزيرا