إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٠ - مستدرك عوده على منكبي النبي لى الله عليه و آله و سلم بأمره لكسر الأنام التي على الكعبة
والذَّارِياتِ ذَرْواً،وَ النَّازِعاتِ غَرْقاً، أرجز المردة و الشياطين لا ينطقون إلى يوم الدين، يوم يقوم الناس لرب العالمين، هذا يوم لا ينطقون، و لا يؤذن لهم فيعتذرون، اليوم نختم على أفواههم و تكلمنا أيديهم و تشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون، خرست الألسن، و خمدت الأعين، و خضعت الأعناق لأسماء الملك الخلاق، إن ينصركم اللّه فلا غالب لكم، و ان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده، و على اللّه فليتوكل المؤمنون، و خشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا، كتب اللّه لأغلبن أنا و رسلي، إن اللّه قوى عزيز، اللهم يا من جعلت بين البحرين حاجزا و برزخا و حجرا محجورا، اللهم يا علي المكان، يا شديد الأركان، يا قوي السلطان، يا دائم الإحسان، يا من شأنه الكفاية و الرعاية، يا من هو الغاية و إليه النهاية، يا كاشف الضر بالعناية، اصرف عنى كل ما يكيدني بالأشباح الروحانية، و الأقسام اليونانية و الكلمات العبرانية، بما نزل في الألواح من التبيين و الإيضاح، أعوذ بك من شر طارق في الليل إذا غسق، و الصبح إذا انفلق، من شر ما خلق، و من شر غاسق إذا وقب، و من شر النفاثات في العقد، و من شر حاسد إذا حسد، و من شر جميع الأشرار الخاضعين لرب العالمين، زجرت الطيارين في الهواء، من يجوس ضلال الديار، البارزين في الأسحار، السائحين في أطراف النهار، و وجدت اللّه الملك الجبار الذي كل شيء عنده بمقدار، لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار، لا ملجأ لكم من صواعق القرآن المبين و عظائم أسماء رب العالمين، طابعكم مطمو تفرقوا أشتاتا، تيقظوا أمواتا، ازهقوا رفاتا، فإني تحصنت بذي العزة و الجبروت، و اعتصمت برب الملكوت، و توكلت على الحي الذي لا يموت، مولاي أسلمت إليك فلا تضيعني، و توكلت عليك فلا تخيبني، و التجأت إليك فلا تردني، أنت المطلوب و المطلب، إليك المفر و المهرب، أمسك عني أيدي الظالمين، من الانس و الجن أجمعين، فإن تولوا فقل حسبي اللّه لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم.
قال الراوي: فما أتم الإمام علي ذلك القسم العظيم إلا و الهبل الكبير خر على أم رأسه على الأرض، فتزلزلت مكة من ثقل تلك الصخرة، فعند ذلك وقف النبي