إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢١ - مستدرك يرورة وجه الرجل الذي كان يسب أمير المؤمنين عليا عليه السلام وجه خنزير
و اقترب أحد نصفي القمر حتى قمة الصفا، أما النصف الثاني فإنه اقترب من المشعرين، و كان الناس ينظرون إلى ذلك و قد تعلقت أنفاسهم من فرط الدهش و الذهول، و غمر النور جميع مداخل مكة، بل غمر أيضا أوديتها و شعابها.
و بعد ساعة أو ساعتين التأم النصفان بأن اقترب كل منهما من الآخر و هما يصعدان إلى السماء بقدرة اللّه الواحد القهار، حتى عاد البدر كاملا كما كان قبل انشقاقه، و عاد بطبيعة الحال إلى منزله الذي يتخذه في هذه الليلة منذ أن خلقه اللّه تبارك و تعالى ليجعله تابعا للأرض.
و رغم كل ذلك فقد أصر اليهود و عدد من المشركين على اعتبار ما حدث سحرا، و ذلك معنى قول اللّه عز و جل في الآيات الثلاث الكريمة الأولى من سورة القمر.
مستدرك صيرورة وجه الرجل الذي كان يسب أمير المؤمنين عليا عليه السلام وجه خنزير
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم العلامة المعاصر الشيخ محمد العربي التباني الجزائري المكي في «تحذير العبقري من محاضرات الخضري» (ج ٢ ص ١٩٩ ط بيروت سنة ١٤٠٤) قال:
و روى ابن وهب، عن حفص بن ميسرة، عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير أنه سمع ابنا له يتنقص عليا كرم اللّه وجهه، فقال: يا بني إياك و العودة إلى ذلك فإن بني مروان شتموه ستين سنة فلم يزده اللّه بذلك إلا رفعة و ان الدين لم يبن شيئا فهدمته الدنيا